قال الصحافي، وعضو المكتب التنفذي لجميعة “حرية الآن”، علي أنوزلا إن حزب العدالة والتنمية، تحول في ظرف 6 سنوات، تحول “العدالة والتنمية”، إلى أداة للتبرير والقمع، بعد أن كان يعتبره كثيرون من أنصاره والمتعاطفين معه بأنه الحزب المخلص وفرصتهم الأخيرة لإنقاذ البلاد”.

البجيدي تحول أداة للقمع وحماية الفساد

وأضاف أنوزلا، في مقال له بعنوان “في أحوال “العدالة والتنمية” المغربي” أن بعد أعضاء البجيدي، خصوصا ممن تولّوا مناصب في إدارة الشأن العام، تحولوا إلى حماة للفساد ومدافعين عن المفسدين”، معتبرا أنه “شتان ما بين خطاب الحزب عندما كان في المعارضة التي التحق بصفوفها متأخرا وخطاب أعضائه اليوم في الحكومة وفي مواقع المسؤولية العمومية الذين تحوّل أغلبهم إلى محامين عن الفساد والاستبداد أو مبرّرين لسياساته ونتائجها الكارثية على البلاد والعباد”.

وأكد الناشط الحقوقي، أن “ما يعيشه اليوم حزب العدالة والتنمية هو بداية نهاية مأساوية لحزبٍ حمل معه آمال طبقات كثيرة مقهورة في المغرب، لكنه سرعان ما خيب ظنها به، عندما تولّى مناصب المسؤولية، وتحول أعضاؤه إلى حماة للمفسدين، فيما كان ينتظر منه أن يحوّل أصوات ناخبيه إلى فرصة لمحاربة الفساد، كما كان يقول شعاره الانتخابي “صوتك فرصتك لمحاربة الفساد”، قبل أن يتحوّل الشعار نفسه إلى: صوتك فرصتنا لتبيان مدى دفاعنا عن الفساد والمفسدين وتبرير أفعالهم.

بنكيران أقرّ وبرّر سياسات القمع والمنع

ويرى المتحدث أن عبد الإله بنكيران، الذي يقول اليوم إن مشهد الشباب المغاربة، وهم يلقون أنفسهم في عمق البحر، دليل عن فشل السياسات العمومية، كان هو نفسه المسؤول عن صياغتها خمس سنوات”، وزاد أن “بنكيران الذي يعتبر هجرة شريحة من المغاربة بهذه الطريقة تعبيرا عن أسلوب جديد من الاحتجاج، بعد أن تم قمع احتجاجهم في شوارع المدن والقرى المغربية وأزقتها، هو نفسه الذي أقرّ وبرّر سياسات القمع والمنع التي كانت تطاول كل احتجاج شعبي، ووقف أمام البرلمان مدافعا عن القمع ومبرّرا اللجوء إليه!”.

وتابع أنوزلا، أن “بنكيران الذي يحمّل سياسات الريع والفساد وزواج السلطة والمال مسؤولية الوضع الذي أدى بمغاربةٍ إلى هجرة بلادهم هو نفسه من سنّ سياسات لا شعبية عندما كان رئيسا للحكومة، وهو الشخص نفسه الذي صرّح مرة عندما سئل عن كيف سيحارب الفساد بأن سياسته هي عفا الله عما سلف”.

الخلفي ضحية للبطالة

واشار أنوزلا إلى أن مصطفى الخلفي الناطق الرسمي بإسم الحكومة، الذي “يتحدث اليوم عن وجود “فرص شغل هائلة” يوفرها الاقتصاد المغربي كان هو نفسه ضحية للبطالة نفسها التي يعاني منها شباب اليوم قبل ست سنوات فقط، أي قبل تولي حزبه تدبير الشأن العام، لولا انتماؤه للحزب الذي وفر له آنذاك “منصبا نضاليا” على رأس صحيفته التي كانت تعيش آخر أيام إفلاسها قبل إغلاقها نهائيا بعد أن تولّى الحزب قيادة الحكومة”.

 

كشـ365-مُتابعة