أكد تقرير مشترك صادر عن منظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان على أن “الفحص الطبي الذي يقوم به الأطباء لمعرفة ما إذا كانت الفتاة قد قامت باتصال جنسي مهبلي يشكل صدمة نفسية لها، كما أنه لا يوجد أي أساس علمي أو طبي لهذا الفحص”.

ودعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، المغرب إلى حظر اختبار البكارة (أو كما يسمى في المغرب بشهادة العذرية) بالنسبة للنساء المقبلات على الزواج أو لأي سبب من الأسباب.

وحذر ذات التقرير من “فحص غشاء البكارة وإدخال الإصبعين في المهبل، حيث أن اختبار العذرية انتهاك لحقوق الإنسان للفتيات والنساء، ويمكن أن يؤدي إلى نتائج وخيمة على صحة جسم المرأة، أبرزها إلحاق الضرر بالجهاز التناسلي، والنزيف والالتهابات”.

وقال ذات التقرير إنه “لا يوجد فحص يمكن أن يثبت أن فتيات أو نساء كن يمارسن الجنس من قبل، حيث أن ظهور غشاء البكارة عند فحص فتاة أو امرأة لا يمكن أن يؤكد العمليات الجنسية الماضية أو إن كن نشيطات جنسيا أم لا”.

هذا التقرير المعنون بـ”القضاء على فحص العذرية”، أكد على أنه “من غير الأخلاقي بالنسبة للأطباء أو مقدمي الخدمات الصحية الآخرين القيام بهذا النوع من الكشوفات الطبية، ومن هنا ندعو جميع الدول التي تسمح بهذه الممارسات إلى التوقف عن ذلك وإعلام خبراء الصحة، والسلطات العمومية والأفراد، بمخاطر هذه الفحوصات، لاسيما في الدول التي تمارس مثل هذه العادة”.

وجاء هذا التقرير ليؤكد على ضرورة حظر مثل هذه الفحوصات التي تنتهك حقوق الإنسان الأساسية، مثل الحق في الحماية من التمييز على أساس الجنس، والحق في الحياة والحرية والأمن الشخصي، والحق في التمتع بأفضل حالة صحية ممكنة وحقوق الطفل.

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية المغربية للعلوم الجنسية تعتزم تقديم مشروع قانون إلى وزارة الصحة، من أجل عرضه على البرلمان، يقضي بإلغاء شهادة العذرية واعتمادها فقط في حالات الطب الشرعي وقضايا الاغتصاب الجنسية.