أحالت الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالرباط على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف 69 مسؤولا بالصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي ضمنهم أطباء وصيادلة ومستخدمون، الخميس 15 نونبر، قصد إستنطاقهم بشأن تهم تتعلق بالتزوير والإختلاس وتبديد أموال عمومية، بعد تحريك المتابعة القضائية من قبل النيابة العامة في شكاية “كنوبس” حول توزير 1000 ملف طبي، إستفاد أصحابها من تعويضات مالية عن طريق التدليس.

وحسب ما كشفت عنه مصادر إعلامية، فإن الفرقة الجهوية أشعرت المشتبه فيهم يوم الأربعاء 14 نونبر،  ضمنهم صيادلة وأطباء بالحضور إلى مقرها الكائن بمحيط ولاية أمن الرباط، وفور وصولهم نقلتهم إلى مقر مكتب الوكيل العام للملك بشارع النخيل بحي الرياض الذي عرضهم على نائبه المكلف بقضايا جرائم المال العام.

وبعد إستنطاق إستمر من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى الساعة العاشرة و النصف ليلا، أعاد النائب المساطر المنجزة إلى الفرقة الوطنية لتعميق البحث في الموضوع, وإعادة الإستماع إلى أطراف أخرى، حيث تنفس المشتبه فيهم الصعداء بعدما كانوا يعتقدون أن النيابة العامة ستحيل ملفهم على قاضي التحقيق الذي سيأمر بإيداعهم رهن الإعتقال الإحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات.

واستنادا إلى المصدر نفسه حققت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ أسابيع مع المشتبه فيهم في حالة سراح، بأمر من الوكيل العام للملك واستدعت كل طرف على حدة وواجهتهم بالإتهامات المنسوبة إليهم في تزوير ملفات المرض والحصول على تعويضات مالية ناتجة عن أمراض وهمية.

وتجمهر المشتبه فيهم ببهو المحكمة طيلة  يوم الخميس 15 نونبر، وربط بعضهم الإتصال بمحامين للنيابة عنهم، وساد الاعتقاد بإتخاذ قرار الإعتقال الاحتياطي، وبعدها حمل ضباط الفرقة الوطنية المحاضر التي أنجزوها في علب كرتونية ووعدوا المشتبه فيهم بإعادة الاتصال بهم في الأيام القليلة المقبلة ليغادر المتهمون محكمة الاستئناف بحي الرياض في ساعة متأخرة من مساء ذات اليوم.