تتعرض العديد من القرى الجبلية في المغرب حاليا لموجة برد قارسة تؤثر سلباً على كل مناحي الحياة، وتحاول مئات الأسر الفقيرة مواجهة الصقيع بأدواتها البسيطة، كما تؤثر على التلاميذ الذين يجدون صعوبة في متابعة الدراسة بوتيرة طبيعية.

وتعيش العديد من العائلات في المناطق النائية والجبلية، مثل خنيفرة وميدلت وأزيلال ونواحي إفران، واقعا صعبا بسبب البرد القارس المتوقع أن يتواصل خلال الفترة المقبلة وفق الأرصاد الجوية، خصوصا في ظل غياب وسائل التدفئة المناسبة.

وقال أحمد مشكح، وهو رب أسرة يعيش في منطقة إفران الجبلية، إن “أصعب ما نعانيه هو الحصول على وسائل للتدفئة. لا نملك إلا شراء الحطب بهدف تدفئة البيوت في هذا الطقس البارد الذي تصل درجة الحرارة فيه أحيانا إلى سبعة تحت الصفر”.

وأضاف “حتى الحصول على الخشب للتدفئة غير متوفر دائماً، بالنظر إلى حالة الفقر التي تعيشها غالبية الأسر في المنطقة، والأسر التي تستطيع توفير الحطب تعاني من أمراض الصدر والجهاز التنفسي بسبب الأدخنة الناتجة عن حرقه داخل المنازل. في إفران يتجمد ماء الشرب ولا يمكننا استعماله من دون تسخين، كما أن المنطقة ليست زراعية، وتستفيد فقط من عوائد السياحة”.

ومن منطقة أزيلال، يقول الناشط المحلي عبد الله معازي، إن “الحياة قاسية هذه الأيام، وفي هذه الفترة من كل عام عندما يحل الصقيع والبرد القارس تتعرض المزروعات البسيطة التي يقتات منها السكان لأضرار كبيرة”.

ويضيف أنه “بين مظاهر المعاناة الأخرى التي تعيشها المنطقة في أيام البرد، ما يعانيه التلاميذ من مشاكل في متابعة الدراسة بسبب أزمة التدفئة. بعض المدارس عملت على تدبر وسائل بدائية من أجل تدفئة الجو داخل الفصول، ومطلوب توفير وسائل تدفئة في المدارس من أجل تيسير عملية التعليم”.

وتتوقع مديرية الأرصاد الجوية أن يسيطر طقساً بارداً على المرتفعات والمنطقة الشرقية والجنوب الشرقي خلال الأيام المقبلة.

العربي الجديد