طفت على السطح فضيحة من العيار الثقيل، بطلها أحد المخبرين الذي نشر شريطا لمقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يتهم فيه عدد من عناصر ومسؤولي الشرطة القضائية بمدينة سلا، بتلقي رشاوي وعمولات من بائعي الخمور والمخدرات بقرية أولاد موسى بسلا، التي تصنف ضمن النقط السوداء من الناحية الأمنية بالمدينة، مؤكدا في الآن ذاته على أنه يملك تسجيلات موثقة تثبت صحة أقواله.

ولم يتوقف المخبر عند هذا الحد، بل ذهب أبعد من ذلك بعد أن كشف العناصر الأمنية التي يدعي تورطها بالاسم واللقب، مؤكدا أن عناصر أمنية ومسؤولين بالشرطة القضائية “انقلبوا” عليه بعد الخدمات التي قدمها لهم، مبرزا انهم كانوا يتصلون بعد توقيف عدد من الأشخاص من أجل السمسرة في الملفات، وتقديم مبالغ مالية مقابل طيها، أو التساهل فيها، قبل أن يحين الدور عليه بعد تورطه في قضية شيكات أجبر بعدها على دفع مبلغ 2000 درهم.

المديرية العامة للأمن الوطني تفاعلت بجدية تامة مع مضمون الشريط، خاصة أن المخبر نفسه أكد أن بحوزته تسجيلات صوتية تورط عددا من عناصر الشرطة القضائية، حيث باشرت بحثا إداريا وقضائيا في مضمون الشريط الذي ظهر فيه شخص يطلب الحماية من تهديدات باستهدافه وعائلته بعد الخدمات التي قدمها كمخبر تورد يومية “المساء”.

المصادر ذاتها لم تستبعد أن تمتد تداعيات هذه الفضيحة إلى مسؤولين كبار بالمدينة، مشيرة إلى أن البحث الإداري سيشمل جميع الأسماء التي ذكرت في التسجيل، كما سيتم الاستماع إلى عدد من العناصر الأمنية بعد الوقوف على ملابسات تسجيل هذا الشريط والتثبت من المعطيات والوقائع الواردة فيه.

وتضيف ذات المصادر أن تعليمات صارمة اعطيت للمضي في البحث الإداري بكل حزم من خلال التدقيق في الشكايات وطبيعة التعامل معها، وكشف المسار الذي آلت إليه موازاة مع البحث القضائي الذي بوشر بعد نشر الشريط المذكور، والذي تضمن اتهامات مباشرة لعناصر من الشرطة القضائية بالتستر على شخص يتاجر في المخدرات القوية رغم الإبلاغ عنه في عدد من المناسبات، مع تمكين المخبر ذاته من الاطلاع على مذكرات البحث الصادرة في حق بعض الأشخاص لابتزازهم.