من الواضح، أن ما جاء على لسان وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة، حول تورط “حزب الله” الإيراني في تمويل وتسليح جبهة البوليساريو الإنفصالية، كان على صواب، وما أكد ذلك هو، الرد الإيراني الأخير عبر السفارة الإيرانية بالجزائر.

ومما يؤكد بالمملموس، ما خرجت به الخارجية المغربية من إتهامات في حق إيران وحزب الله اللبناني، هو هذا الرد الأخير عبر السفارة الإيرانية بالجزائر، والذي يُبين للعالم، على أن إيران على تنسيق دائم ومحكم بالجارة الشرقية وعصابتها المدعومة من طرفها ضد الوحدة الترابية المغربية.

فأن تترك إيران سفارتها الكبرى ووزارة خارجيتها الإيرانية التي تقع بقلب إيران وتجتمع مع قادة عسكريين ودبلوماسيين وإستخباراتيين جزائريين وإيرانيين بالسفارة الإيرانية بالجزائر للرد على المغرب، فهذا شيء يؤكد بالدليل القاطع، على أن تنسيقا إيرانيا جزائريا يجري من وراء الكواليس للتآمر على الوحدة الترابية المغربية، خصوصا وأن الجزائر على دعم متواصل وكامل لدميتها الإنفصالية “جبهة البوليساريو”، هذه الجبهة التي لا تستطيع الجزائر التخلي عن مواقفها إتجاهها وتتناقض في مواقفها كل ما خرج المغرب في حقها بأي تصريح بدلائل قاطعة.

وجبهة البوليساريو الإنفصالية، صراحة، أصبحت تشكل خطراً حقيقيا ليس على المغرب وحده، بل على دول إفريقيا كلها والعالم، وخصوصا بعد تورطها في تجارة الأسلحة عبر السوق السوداء، بالإضافة لتدريب عناصرها الإنفصالية على طرق العصابات الإرهابية المتطرفة، والتي تتبنى مثل هذا النوع من التدريبات الإرهابية، كما جاء بمجموعة من التقارير الإعلامية في الأونة الأخيرة، والتي أكدت هذه الوقائع بمجموعة من المعطيات الدقيقة والتحقيقات التي أجرتها العديد من المعاهد الدولية والمحللين السياسين بدول عدة.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة قد أعلن أمس، أن المملكة المغربية قررت قطع علاقاتها مع إيران بسبب الدعم العسكري لحليفها (حزب الله) للجبهة الإنفصالية ”بوليساريو”.

 

بقلم-الصحافي ياسين الفجاوي