وعد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بالقطع مع عبارة “سير للرباط”، الدالة على استمرار ربط قضاء أغراض المواطنين بالتوجه نحو العاصمة، مطالبا جميع الجهات بالتعبئة من أجل تحقيق التنمية المنشودة؛ “فتخويلها صلاحيات مهمة يقتضي تحفيز مجالات الاستثمار، وتدبيرا أمثل للموارد البشرية المتوفرة”، مشيرا إلى أن “خيار الجهوية سيمكن من القطع مع المركزية بشكل نهائي”.

وأضاف العثماني، الذي تحدث الإثنين في جلسة مساءلة بمجلس النواب، أن “ورش الإصلاح الجهوي والقضاء على المركزية شكل موضوع العديد من الدعوات والخطب الملكية، بلغ عددها 18″، مشددا على أن “ميثاق اللاتمركز الإداري عليه أن يعيد الحيوية للجهة، وسيشرك الجميع في مطلب التنزيل الذي يبقى ملحا بشدة”.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن “ميثاق اللاتمركز الإداري تحول هيكلي في بنية النظام بالبلد”، مشددا على أن “استكمال التصاميم المديرية سيُوفر خريطة مفصلة لسبل نقل السلط من المركز إلى الجهات، ويجب على جميع الوزارات أن تسلمها جاهزة قبل نهاية يوليوز من السنة الجارية، وذلك لتمكين الجهات من صفة القوة الاقتراحية”.

وأوضح العثماني أن “جاهزية ميثاق اللاتمركز الإداري محددة بزمن، وأفقها 3 سنوات، بعدها يجب على الجهات أن تكون مستقلة تماما”، مؤكدا أن “جميع القطاعات الوزارية عليها أن تكون مستعدة لذلك، خصوصا على مستوى الميزانيات؛ وذلك عبر تخصيصها رقم معاملات مالية لفائدة المصالح الجهوية”، وزاد في السياق ذاته: “الأمر سيساعد بشكل كبير في ترشيد النفقات وتأهيل الموارد البشرية”.

وأردف المتحدث ذاته بأن “الحكومة حددت 6 محاور من أجل تنزيل ورش ميثاق اللاتمركز الإداري، وأهمها التنزيل والحكامة، فضلا عن التنظيم والهياكل الإدارية، ثم إرساء لجان جهوية للتنسيق، ومراجعة المقتضيات القانونية المتعلقة بالجهوية”، مشددا على أن “المستوى المركزي لن يهتم من الآن فصاعدا سوى بالأمور ذات الطابع الوطني، أما الأمور الجهوية فسيبت فيها على المستوى المحلي”.

وأكمل رئيس الحكومة بأن “الجهوية خيار لا رجعة فيه بالنسبة للمملكة، وهي بوابة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة”، مسجلا أن “كل المسؤولين الحكوميين ماضون في تنزيل وتجويد الورش المهم”.

 

كشـ365-مُتابعة