انطلقت، الخميس، فعاليات الدورة التاسعة والستين لمهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله)، التي يتنافس فيها 17 شريطا، ضمن المسابقة الرسمية للفوز بالدب الذهبي أو الدب الفضي لأفضل فيلم في المهرجان.

وتحضر السينما المغربية في فعاليات هذا المهرجان من خلال العرض الأول لنسخة مرممة من الفيلم المغربي “أحداث بدون دلالة” لمصطفي الدرقاوي في فئة “فوروم كوكبة من الأرشيف”.

ويعيد الشريط، الذي تم تصويره في الدار البيضاء عام 1974، وجوها، وحركات، ونقاشات، وأجواء الشوارع والمقاهي والميناء بالدار البيضاء في السبعينات من القرن المنصرم.

كما سيتم تقديم العرض الأول الموجه للمهنيين والموزعين لشريط “نايت وولك” (نزهة ليلية) لمخرجه المغربي عزيز التازي.

ويحكي الشريط الذي هو عمل مشترك مغربي-أمريكي، قصة رجل أجنبي وقع في حب فتاة عربية. وتشارك في الفيلم مجموعة من الوجوه السينمائية الأمريكية المعروفة، أمثال النجم العالمي المرشح للأوسكار “اريك روبرتس”، و”جيمس كوتش” و”ريكو روس”، إلى جانب عدد من الممثلين المغاربة على رأسهم عبد الله شيشة، عبد المجيد لكرون، وأحلام الزعيمي.

وافتتحت فعاليات الدورة التاسعة والستين لمهرجان برلين السينمائي الدولي بالعرض الأول لفيلم “طيبة الغرباء” للمخرجة الدنماركية لون شيرفيج، الذي سيشارك في المسابقة الدولية.

ويحكي الفيلم عن مجموعة من الأشخاص الذين يكافحون كل واحد بطريقته الخاصة من أجل البقاء على قيد الحياة في فصل الشتاء في مدينة نيويورك، والذين سيتقاسمون مشاعر الحب والعطف.

وتجسد دور البطولة في هذا الفيلم الدرامي الممثلة الأمريكية زوي كازان (35عاما)، حفيدة المخرج الأمريكي الأسطوري الراحل، إيليا كازان.

وقالت المخرجة الدنماركية في المؤتمر الصحافي قبل العرض الأول لفيلمها العالمي إنه ليس من السهل التعبير عن رسالة الفيلم، مضيفة: “إنه عن الأمل وشعور الانتماء إلى المجتمع”.

وتميزت دورة هاته السنة بتمثيلية عالية للمرأة بشكل لم يسبق له مثيل، وشكل اختيار فيلم المخرجة شيرفيج لافتتاح المهرجان دليلا إضافيا على هذا الالتزام التنظيمي تجاه صانعات الأفلام.

ويرصد مخرجو الأفلام السبعة عشر المتنافسة على الجائزة الكبرى في المهرجان لأفضل فيلم، الانعكاسات الاجتماعية في العالم من حولهم، حيث تجسد هذه الأفلام التي تدور أحداثها حول سوء استغلال الأطفال، وتفكك البنية الأسرية التقليدية، والمساواة بين الجنسين، والحياة السياسية الحالية، الموضوعات الرئيسية المحددة في برنامج المهرجان.

ومن بين أبرز النجوم العالميين الذين سيحضرون في مهرجان هذا العام كريستيان بيل، وبيتر سارسجارد، وديان كروجر، وكاثرين دينوف، وطاهر رحيم، ومارتن فريمان. وتترأس الممثلة الفرنسية الفائزة بالأوسكار، جولييت بينوتشي، لجنة تحكيم المهرجان.

وسيعرض عدد كبير من الأفلام في “البرليناله”، لمخرجين عادوا من جديد إلى المهرجان، ومن بينهم الفرنسي فرانسوا أوزون، الذي عاد إلى برلين للمرة الرابعة بفيلم “جريس آه ديو”، والمخرجة البولندية آنيسكا هولاند (70 عاما) بفيلم “مستر جونز”، والألماني فاتح آكين (45 عاما) من خلال فيلم “ذا جولدن جلوف”، وهو فيلم مثير تدور أحداثه حول سفاحة في هامبورغ خلال فترة السبعينات من القرن الماضي.

ويعرض 39 فيلما في خانة البرنامج الكبرى “منتدى” هذا العام الذي تقدم فيه أفلام تجرؤ على أشياء جديدة وتتخذ فيها مواقف. ويحمل المنتدى الـ 49 هذا العام شعار “الأدب” لأن الكثير من أفلامه تعمل على أساس رسائل أو قصائد.

وفي زاوية “بانوراما” التي تتضمن برنامجا “يثير جدلا سياسيا”، حسب المنظمين، سيعرض 45 فيلما من 38 بلدا تشمل أفلاما من نساء وعن نساء.

ويشمل عرض الأفلام التاريخي الكبير الذي يرافق كل عام برنامج مهرجان برلين، 26 فيلما من شطري ألمانيا من 1968 إلى 1999.

يشار الى أن “البرلناليه” يعد أحد أكبر التظاهرات الثقافية وأهم المواعيد لصناعة السينما الدولية حيث تباع خلاله أكثر من 300 ألف تذكرة، ويستقطب أزيد من 21 ألفا من المهنيين من 127 بلدا، ويواكب فعالياته أزيد من 3700 صحافي.

 

كشـ365-و.م.ع