إن تدبير الشأن المحلي يحتاج إلى إنجاح خدمات القرب، وهي خدمات مرتبطة بالمرفق العمومي والخدمات التي تقدمها الجماعة، بحيث ينتظر المواطن تحسين، وحل إلاشكالات التي تعاني منها المدينة، خاصة ما يتعلق برخص الماء والكهرباء..

إن المواطن وضع ثقته في المتخبيين ومكنهم من تسيير وتدبير الشأن المحلي، وهذا ما يفرض عليهم دوما استحضار هذه الثقة. لانه ليس مسموحا لهم الدخول في صراعات وجزئيات تافهة، وأن ينهمكوا في التدبير اليومي ونسيان التدبير الاستراتيجي.

فالتدبير المحلي في الوقت الذي يحتاج فيه لحل الملفات اليومية، فإنه في ذات الآن، يحتاج إلى بعد النظر في الرؤية والتصور التنموي البعيد الأمد.

ففي الوقت الذي كان سقف انتظاراتنا عاليا كساكنة تنتمى للهامش الذي عانى الويلات جراء التهميش والاقصاء الممنهج من طرف السلطة المركزية أولا، ثم من طرف “الكائنات والهيئات الإنتخابوية” التي لا يهمها سوى الكراسي، ضاربين عرض الحائط بكل ما له علاقة بمصلحة المواطن البسيط المقهور، وفي الوقت الذي نطمح فيه الى تجويد الخدمات وايجاد حلول واقعية، مازالت مشاكل ايت اورير تتفاقم و تعرف تخبطا في تكريس العشوائية.

و إلى حدود اللحظة الراهنة، ورغم كل الاحتجاجات والشكايات والبيانات التي أصدرها المجتمع المدني  بايت اورير، ما زالت المدينة على بؤسها المعهود. حيت يتعرض المواطنون لفلسلفة الانتظارية والديماغوجية، خصوصا فيما يتعلق برخص الربط بشبكة الماء والكهرباء التي تبث بالملموس أن اخلالا فظيعا يخترقها، و يمزق أمل الساكنة في وطن يحتضن الجميع وتضمن لهم العيش الكريم بكل عدالة و مساواة امام القانون.

و مما لا شك فيه، أن اعتبارات انتخابوية و حسابات سياسوية خسيسة تحكم عملية توزيع حق الشرب و النور بأيت أورير، ما يستدعي التعجيل بفتح تحقيق، مادام استغلال النفود لمصلحة انتخابية شخصية وتغييب للمصلحة العامة، الشئ الذي يعتبر جريمة قانونية وأخلاقية، يستوجب متابعة المتورطين فيها عملا بمدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعليه  فاننا كمجتمع مدني نعلن للرأي العام الوطني والمحلي و لمن يهمه الأمر مايلي من خلال مراسلتنا هاته لهذا المنبر:

استنكارنا حرمان المئات من المواطنين من الحق في الربط بشبكتي الماء و الكهرباء بحجة البناء العشوائي، و بالمقابل هناك من يستفيد منه بطرق ملتوية وغير شفافة، وفي غياب لمعاير موضوعية وواضحة المعالم، ناهيك عن سلطة المال الذي يجعل المواطن و الوطن بكامله سلعة في سوق الريع.

استنكارنا للتعامل الديماغوجي للفريق المسير بالمجلس الجماعي مع مشكل الرخص وذلك باعتماد محاضر السلطة المحلية كمعيار لمنح رخص الماء و الكهرباء من عدمه، رغم كون جل طلبات الرخص تندرج ضمن البناء العشوائي

نسجل استمرار البناء العشوائي مما ينذر بكارثة سكانية، وتفاقم مشكل الربط بشبتكتي الماء والكهرباء مستقبلا.

استنكارنا منح بعض الرخص بطرق ملتوية وفي ظروف غامضة و غياب معاير موضوعية شفاقة وواضحة.
عبر اعتماد العشوائية والمحسوبية والزبونية والاقصاء الممنهج والميزاجية في منح هذه الرخص.

استغرابنا لمفارقة تأشير السيد العامل السابق على مشروع توسيع شبكة الماء الشروب في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الاحياء المعنية و بالمقابل رفض الفريق المسير للمجلس تمكين المواطنين من حقهم في رخص الربط بالماء.

شجبنا لتوزيع الماء الشروب عن طريق الصهاريج على بعض الاحياء بالمدينة في حين بامكان المجلس الجماعي العمل على ايجاد حل لمنح رخص الربط بالماء بشكل يضمن كرامة المواطنين.

نسجل عدم احترام دفتر التحملات الخاص بمشروع توسيع شبكة الماء الصالح للشرب في إطار مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعاون مع المجلس الجماعي في بعض الاحياء المعنية بالمشروع.

نحمل المسوؤلية السلطات الاقليمية و التي لم تتعامل بالشكل المطلوب مع مشكل البلوكاج الذي انعكس سلبا على الوضع التنموي بالمدينة بشكل عام.

دعوتنا للسلطات المركزية و السلطات الولائية و الاقليمية بالتدخل العاجل لايجاد حل نهائي لهذا الاشكال العويص الذي يؤرق بال الساكنة.

دعوتنا للمجلس الجهوي للحسابات بالنظر في الاختلالات والخروقات التي شابت طرق منح الرخص الربط بالماء والكهرباء بمدينة ايت اورير.

تأكيدنا و حرصنا على القيام بواجبنا كمجتمع مدني بمؤازرة و مساندة كل المتضررين بسبب هذا المشكل بجميع الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون

كشـ365-بيان