أجرى رئيس حزب بوديموس الإسباني، بابلو إغليسياس، حوارا مع المدير السابق لجريدة إلموندو الإسبانية دافيد خيمينيث، كشف عن حقائق صادمة حول الابتزاز والبروباغندا المخدومة التي تنهجها الصحيفة الذائعة الانتشار. وهو ما يفسر السياق المؤطر الذي يحدد كيفية تعاطيها مع القضايا المتعلقة بالمغرب، حيث إن هذه الصحيفة ذات التوجه اليميني المسيحي اعتادت الهجوم على المغرب ورموز سيادته ومُعاكسة توجهاته ومواقفه، عن طريق ما تعتبره تقارير لا تستند فيها إلى أي دلائل ملموسة.

المدير السابق للجريدة قال في جواب له إنه كان يتعرض لضغوط كبيرة من قبل شركات عملاقة لدفعه إلى نشر أخبار كاذبة، موازاة مع ذلك عدم نشر كل ما يسيء لها، مقابل رشاوى اعتبرها سمينة تغري بذلك.

وكشف المدير أن وزير الداخلية الإسباني السابق فرنانديز دياز أخبره أن إلموندو يجب أن تكون أداة دعاية في يد حزب الشعب اليميني خلال حملة انتخابية، وكيف تحولت إلى منشور للحزب.

كما تستند الصحيفة ذاتها إلى اتفاقيات غير موقعة بينها والشركات الكبرى التي تبتزها، من جهة، وبين مسؤولين سياسيين. وأعطى مثالا بمصنع في بنغلاديش قال إنه لا يمكن الحديث ولا المساس به أبدا من قبل المحررين نظرا للعلاقة بينه والصحيفة رغم أن عماله كانوا يعيشون وضعا سيئا.

كما تحدث دافيد خيمينيث عن مستشار رفيع في بنك كان سخيا مع صحفيي الجريدة المتخصصين في أخبار المصارف بمنحهم قروضا بفائدة متدنية جدا. فيما يتم تعيين صحافيين في أحزاب ومؤسسات نظير عملهم.

عندما حان وقت طرده من الصحيفة الإسبانية، كان ذلك بطريقة محترفة، يقول مديرها السابق، حيث طُلب منه أن ينتقل إلى أمريكا لإجراء حوار، مع أنه مدير، وعندما كان بصدد إلقاء محاضرة في جامعة تلقى مسؤولوها اتصالا فألغيت المحاضرة.

في تعليقه على ما جاء به الحوار، قال الباحث إدريس الكنبوري: “من هنا نفهم بسهولة كيف انتقل صديقنا المحترم اغناسيو صيمبريرو من EL PAIS إلى ELMUNDO وكيف تحول المغرب إلى ساحة للتحقيقات الصحافية المفبركة”.

وكانت الشركة الإيطالية المصدرة للصحيفة دفعت مديرها السابق بيدرو راميريث المعروف إلى الاستقالة، وتعددت الروايات حينها حول هذه الإقالة حيث أبرزت بعض الجرائد أن الشركة تعرضت لضغط سياسي لتسريح المدير بسبب الفضائح المالية والسياسية التي نشرها وجعلت الحكومة تفقد الكثير من شعبيتها وعلى رأسها ملف التمويل السري للحزب الشعبي الحاكم من عمولات.

كشـ365-وكالات