تسلم المغرب رئاسة الاتحاد العربي للكهرباء، خلال المؤتمر العام السادس للاتحاد، الذي بدأت أشغاله، اليوم الأربعاء، في منطقة البحر الميت، بالأردن، بمشاركة ممثلي نحو 35 دولة وهيئة ومؤسسة عربية وأجنبية، وخبراء في القطاع.

وأكد المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، السيد عبد الرحيم الحافظي، أن تسلم المغرب رئاسة الاتحاد للفترة (2019 – 2021) من دولة قطر، تشريف وفي الآن نفسه تكليف، بالنظر لوضعية هذه المؤسسة العربية، والتي تتطلب اليوم جهدا كبيرا في ما يتعلق بإعادة تموقعها في إطار المنظومة الطاقية الكهربائية العالمية، خاصة وأن ما يفوق 10 ملايين مواطن عربي، يعانون اليوم من الولوج إلى الكهرباء.

وأشار السيد الحافظي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بهذه المناسبة، إلى أن المغرب سيتقدم بخارطة طريق لإعطاء نفس جديد للاتحاد، وإعادة تنظيمه، لتمكينه من رفع التحديات التي يواجهها في ما يتعلق بالحكامة، وفي إطار الرهانات التي يعرفها قطاع الكهرباء عالميا وعربيا، مضيفا أنه سيتم خلال اجتماع المجلس الإداري، تقديم مقترحات لإعادة النظر في النظام الأساسي للاتحاد حتى يواكب كل التطورات التي يعرفها قطاع الطاقة بمصادرها المتنوعة على الصعيد العالمي.

وأضاف أن المغرب، سيقدم أيضا مقترحات تتعلق بتنفيذ الدراسات التي تم إنجازها في إطار الربط الكهربائي بين الدول العربية، من خلال محاولة ترجمتها جهويا وإقليميا إلى مشاريع ذات ابعاد تنموية ضمن الإطار العربي المشترك.

وبخصوص إشكالية الربط الكهربائي العربي، أكد السيد الحافظي، أن هذا الربط “لايزال حلما عربيا”، مذكرا بأن المغرب من بين أوائل الدول التي طورت الربط الكهربائي مع الدول الأوروبية عبر إسبانيا، ومع الجزائر ايضا، ويعمل حاليا على “الاشتغال على مشروع الربط الكهربائي مع البرتغال، ومع موريتانيا ومنها إلى دول الساحل جنوب الصحراء مراكما بذلك تجربة رائدة على المستوى العالم العربي”.

وقال إن هذه التجربة المتميزة للمغرب، “ستؤهله ليترأس الاتحاد عن جدارة واستحقاق، ويمكن كل الدول العربية من الاستفادة من هذا الإنجاز وتقاسمه معها”، مبرزا في هذا الصدد مزايا هذا الربط الكهربائي، والمتمثلة أساسا في تطوير إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بوثيرة سريعة جدا في كل دول العالم، وكذلك في الدول العربية، تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي.

وأشار السيد الحافظي إلى أن من بين فوائد الربط الكهربائي على المستوى العربي، إيجاد حلول ناجعة لسد الخصاص، بالنسبة للدول العربية التي تعاني نقصا من الموارد الطاقية، بفضل الاستثمار في القطاع.

أما بالنسبة للتجربة المغربية الرائدة، في مجال الطاقات المتجددة، فأكد السيد الحافظي، أنه بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خطا المغرب خطوات جبارة ومتميزة في هذا الميدان، لافتا إلى أن المغرب، ومنذ سنة 2009، نهج سياسة واضحة في ما يتعلق بتطوير هذا القطاع، بالنظر إلى الموارد الطاقية الشمسية والريحية والمائية التي يتوفر عليها

وأضاف الحافظي أنه من هذا المنطلق، وضع المغرب سياسة ناجعة في إطار تطوير إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وحدد أهدافا واضحة ليصل إلى نسبة 42 في المائة في أفق 2020، و52 في المائة في أفق 2030، مشيرا إلى أنه بعد إعطاء الانطلاقة لمشاريع الطاقات المتجددة في المغرب، سيتم تجاوز هذه الأهداف للوصول إلى ما يفوق 46 أو 47 في المائة في أفق 2020، ونسبة تتجاوز 52 في المائة في أفق 2030.

ويناقش المؤتمر، الواقع الحالي والآفاق المستقبلية لقطاع الكهرباء في الوطن العربي، وإبراز التحديات المشتركة التي تواجه هذا الصنف الطاقي، وإيجاد حلول فاعلة وطرح مسودة لخارطة طريق مستقبلية.

ويمثل المغرب في هذه الملتقى، وفد يرأسه المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ويضم مسؤولين بالمكتب وهم، لبنى فرابي، رئيسة المشاريع الريحية، وابراهيم اموناه، مدير الاستراتيجية والتخطيط، وعبد العزيز مواحد، مهندس كهربائي.

 

كشـ365-و.م.ع