قال الباحث السوسيولوجي محمد الناجي، إن المغرب لم يتغير فـ”القواعد هي دائما نفسها، ليست هناك ديمقراطية ولا مساواة، ولا تقاسم عادل للثروة”.

وأضاف الناجي، في تدوينة على صفحته على “فيسبوك”، أنه بعد وفاة الحسن الثاني جاءت فترة التناوب، التي أوصلت “اليسار” في نهاية المطاف إلى السلطة. و”لكن هذا الوهم لم يدم طويلا، وسرعان ما تلاشى، فهذا اليسار الذي استنزف وقمع طويلا وأُفرغ من أفضل ما فيه، جاء مثل موجة، ماتت تحت إرادة سادة الحكم”. وزاد الناجي: “لكن الشعب أثبت أنه لازال حيا، ولازال يحمل القوة والأمل، فجاءت النسخة الجديدة من الربيع في 20 فبراير، لكن غياب التنظيم والواقع القاسي، جعلاها تفشل في رفع مستوى النقاش، وحمل شعلة التغيير في هذا البلد، فاستفاد حزب (العدالة والتنمية) من هذه الموجة، وجمع عددا كبيرا من الأصوات، نظرا لعدم وجود بديل أفضل، ولكن السلطة سرعان ما أنهت هذا التنظيم الذي ولد ميتا”.

وأكد الباحث ذاته في تدوينة نشرها على حسابه على “فيسبوك”، أننا اليوم نعيش “نهاية حلَقة من الأوهام، حيث يتم إغلاق مرحلة الترقيع ويسقط الحجاب”، فالسلطة اليوم “أكثر تركيزا من أي وقت مضى، والمخزن ولد من جديد مما بدا لنا نحن رمادا، لكنه كان دائما حيا، يعتقل ويحاكم، ويستولي على القرار، والثروة، وحتى كلمة الله، يرفض مشاركتها مع الآخرين”. على حد تعبيره.

وشدد الناجي على أن “الريف، ومناطق أخرى من بعده، وقريبا مناطق أكثر، كلهم سيظهرون لمن هم في السلطة، أنهم لا يمكن أن يستولوا على هذا البلد بالقوة، ولا يمكن أن يتمتعوا بثرواتهم على حساب شعب ألقي به في الشارع، وأنه “لا يمكن إغلاق المدارس بالنسبة للأغلبية وتوفير أفضل المدارس لأبنائهم. فقد انتهى الوهم، واللباقة انتهت وحان وقت الحقيقة”، يؤكد الناجي. وزاد الناجي أنه من الواضح أن “المخزن” يستطيع إيقاف البعض، لكنه لا يستطيع توقيف الجميع، فالعالم كله يراقب، وهو “يهدد التماسك الوطني والوحدة الوطنية، ويعيد المغرب إلى الدكتاتورية، وهي الصورة التي كلفت البلاد كثيرا في قضية الصحراء”.

وختم الناجي قائلا إذا كان هنالك من عليه أن يحاكم، فهم “الأشخاص الذين سرقوا هذه الأرض، والذين خدعوا الشعب وقاموا بتزوير الانتخابات، والذين أتوا ببرلمان ليس هو البرلمان الذي يستحقه هذا الشعب، وحكومة غير الحكومة التي يريد ويستحقها”.