أعلنت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية عن رفضها للمقترحات الحكومية التي تقدمت بها وزارة التربية الوطنية لطي أزمة ملف الأساتذة المتعاقدين، وأكدت أن “الحل الوحيد لملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد هو الإدماج بالوظيفة العمومية”.

ويأتي موقف النقابات التصعيدي بعد الاجتماع الذي عقده وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بتعليمات من رئيس الحكومة، السبت بمقر الوزارة، مع كل من النقابة الوطنية للتعليم (CDT) والجامعة الحرة للتعليم (UGTM) والنقابة الوطنية للتعليم (FDT) والجامعة الوطنية للتعليم (UMT) والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، خصص لتقديم مقترحات الحكومة بخصوص نظام التعاقد.

وتشبثت النقابات التعليمية، في بلاغ مشترك، بـ”مطلب الإدماج بالوظيفة العمومية لكل الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، ودعت الحكومة إلى فتح حوار حقيقي “تكون مخرجاته إدماج الأساتذة المتعاقدين في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية أسوة بزملائهم”.

المصادر ذاتها شددت على ضرورة استجابة “وزارة أمزازي” لجميع مطالب الشغيلة التعليمية بكل فئاتها “لإنهاء الاحتقان غير المسبوق الذي يشهده قطاع التعليم منذ شهور”.

وأضاف البلاغ قائلا: “إن النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية وهي تستحضر حساسية المرحلة التي يعرفها القطاع، الموسومة بالاحتقان المتزايد لكل الفئات بفعل التعنت الحكومي لأجل فتح تفاوض حقيقي مفضٍ لنتائج ترقى لانتظارات عموم الشغيلة التعليمية، فإنها تحمّل الحكومة والوزارة الوصية مسؤولية التشبث بقراراتهما”.

ودعت النقابات الحكومة والوزارة إلى “التحلي بالحكمة وروح الوطنية في تدبير قضايا الشغيلة التعليمية دعما للمدرسة العمومية كرافعة للتنمية المأمولة”.

واعتبرت النقابات التعليمية أن أربعة عشر مقترحا الذي تقدمت به الحكومة من أجل تعديل النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات، “يبقي على الوضع الحالي للأساتذة المتعاقدين”، أي التشغيل بالعقدة.

وقال مصدر من “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” إن الرد على مقترحات الحكومة سيكون بالتصعيد بأسبوع نضالي جديد حافل بالأشكال النضالية، ابتداء من يومه الأحد، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل البرنامج النضالي لاحقا.