بعدما منحته السراح المؤقت الاثنين الماضي بموجب كفالة (10 آلاف درهم) التمست النيابة العامة بمتابعة صاحب شقة حولها إلى مقر لإجراء عمليات إجهاض سرا، لفائدة فتيات في مراكش، حيث كان يسلم مفاتيح شقته الموجودة في حي جيليز لأصدقائه بينهم أطباء وربان طائرة وفتاة، كما اعترف بذلك في محضر الاستماع إليه، تتوفر “آشكاين” على نسخة منه.

النيابة العامة توصلت بمحضر إضافي وقرص مدمج يورط صاحب الشقة بناء على جلسات الاستماع إليه، ليتقرر متابعته في حالة اعتقال في القضية التي يقضي القانون الجنائي على أن عقوبتها تتراوح بين سنة و5 سنوات حبسا وغرامة من 200 إلى 500 درهم، فيما يرفع الفصل 450 من القانون نفسه عقوبة الحبس إلى الضعف، إذا ثبت بأن مرتكب الجريمة يمارسها بصفة اعتيادية. وقد تم اعتقال الأطباء المتورطين في إجهاض الفتيات، إلى حين تقديمهم للمحاكمة.

وحسب اعترافات صاحب الشقة، الذي قال إنه ينتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية وعضو في جمعية حقوقية ومراسل موقع إلكتروني من فاس، فإنه كان مدمنا على مقارعة الخمر والسهر ليلا رفقة أصدقائه، الذين يسلمهم مفاتيح الشقة، لإجراء عمليات إجهاض لعشرات الفتيات، كما كانت شقته مخصصة لتعاطى الكحول والمخدرات. وأكد في أقواله أن الشكوك كانت تراوده في ما يفعله أصدقاؤه، قبل أن يكتشف الأمر إلا أنه لم يكن يطلب مقابلا ماديا نظير سماحه بإجراء عمليات الإجهاض.

وقد تفجرت هذه القضية على إثر بحث قضائي تمهيدي فتحته الشرطة القضائية بمراكش، في وقت سابق، في إطار ملف مستقل، مع فتاتين خضعتا للإجهاض السري، بعد أن حملتا من علاقات جنسية غير شرعية، واللتين صرحتا للضابطة القضائية بأن طبيبا أجرى لهما العمليتين بشقة مفروشة بالمدينة.