شرع المستفيدون من برنامج “الشباب المغاربة سفراء الأمم المتحدة”، السبت بمراكش، في تكوينهم عبر ورشة أولى تمحورت حول موضوع “المغرب والعلاقات الدولية”.

وتروم الندوة – النقاش، التي أدارها رئيس مركز الدراسات والبحث في العلوم الاجتماعية عبد المغيث بنمسعود تريدانو، تحليل تطور المنظومة الدولية منذ سنة 1945 (متم الحرب العالمية الثانية) حتى سنة 2019. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير مختبر البحث في “الممارسات الجديدة للتدبير” رئيس المجلس الإفريقي للثقافة المقاولاتية والابتكار، فريد شوقي، أن هذا “التكوين سيكون له كبير الأثر على تنمية كفايات الشباب، لكونه سيشجع انفتاحهم على العالم وسيذلل ولوجهم لمناصب المسؤولية داخل المنظمات الدولية”.

وأوضح أن المشروع سيواكب الشباب المنحدرين من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية من خلال زيارات ومبادلات بالأمم المتحدة، لافتا إلى أن الشباب المغاربة في حاجة إلى برامج من هذا القبيل لإتمام تكوينهم النظري، حتى يتيسر لهم ولوج سوق الشغل.

وفي تصريح مماثل قال رئيس المجلس العالمي للشباب والدبلوماسية، عبد الرحمان شبيب، إن الدورة الأولى من هذا البرنامج عرفت نجاحا باهرا من خلال مشاركة عدة فاعلين مؤسساتيين، مضيفا أنه يرمي إلى تكوين الشباب وتحسيسهم بأهمية العلاقات الدولية وريادة المغرب العالمية. وأضاف أن الأمر يتعلق بتكوين شباب قادرين على تحليل واستيعاب الديناميات في ما بين الدول، حتى يكون بمستطاعهم أن يصبحوا أمثل سفراء لبلدهم.

أما رئيس المنظمة المهنية للمحاسبين المحلفين، رئيس لجنة “الاستثمار والتنافسية” و”اللجنة القانونية والوسائل البديلة لفض النزاعات” بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، المحمدي اليعقوبي، فأكد أن البرنامج يمكن الطلبة من تعويض النقص على مستوى المهارات، مسجلا الحاجة إلى ضمان تكوين في ميدان الدبلوماسية الموازية للشباب.

جدير بالذكر أن “الشباب المغاربة سفراء الأمم المتحدة” برنامج اجتماعي ينكب على تكوين وتوطيد مهارات شباب مغاربة منتقين على الصعيد الوطني. ويبدأ هؤلاء الشباب مسارهم التكويني تحت قيادة شخصيات من عالم السياسة والاقتصاد والاجتماع والدبلوماسية، من المغرب والخارج.

ويضم البرنامج، الذي يمتد لأربعة أشهر (180 ساعة) وتسهر على ضمان التكوين فيه الأكاديمية الدبلوماسية الإيطالية والمجلس العالمي للشباب والدبلوماسية بنيويورك، مجزوءتين، الأولى تتعلق بورشات وندوات بالمغرب، أما الثانية فتهم ورشات تحتضنها مدينة نيويورك والأمم المتحدة.

كما يروم تمكين المستفيدين من مهارات “الخطابة” والعمل في مجموعات والتفاعل مع مجموعات العمل، بالإضافة إلى تدبير التوتر وتسوية المشاكل، وممارسة الكفايات الذاتية النظرية والعمل الذاتي. ويدعو البرنامج، الذي يندرج في إطار برنامج “جيني” لتعميم تكنولوجيات الإعلام والاتصال بالتعليم، إلى صيغة تعلم عن طريق الفعل، والتعلم التعاوني، واللعب عن طريق الدور، كما يدمج البعد التربوي والأكاديمي أو النظري ببعد الممارسة الناتجة.

وسيسافر المشاركون، فور الانتهاء من التكوين بالمغرب، إلى مدينة نيويورك للمشاركة في ورشة وتجريب تحديات السياسة والاقتصاد والدبلوماسية الدولية. ويمتد ذلك لأسبوع سيحفل بندوات ولقاءات وزيارات ثقافية، ستميز تجربتهم الحياتية.

كشـ365-و.م.ع