أفادت دراسة ألمانية حديثة، بأن انقطاع التنفس أثناء النوم والشخير، قد يؤديان إلى ضعف وظائف القلب لدى النساء بصورة أكبر من الرجال، ما يعرضهم لأمراض القلب والأوعية الدموية.

الدراسة أجراها باحثون بمستشفى ميونيخ الجامعي في ألمانيا، وعرضوا نتائجها الجمعة، أمام المؤتمر السنوي العلمي للجمعية الإشعاعية في أمريكا الشمالية، الذي يعقد في الفترة من 25-30 نوفمبر الجاري بولاية شيكاغو الأمريكية.

وانقطاع التنفس هو حالة مرضية تحدث أثناء النوم، وهى عبارة عن توقف مؤقت للتنفس يستمر لثواني معدودة، وقد يحدث من 5 إلى 30 مرة في الساعة الواحدة، ويؤدي لانسداد مجرى الهواء، فينخفض مستوى الأوكسجين في الدم، ولا تصل كمية كافية من الهواء إلى رئتي النائم، فينبه الدماغ النائم تلقائياً عند حصول ذلك، ويوقظه من النوم كي يتنفس من جديد.

وتختلف الأسباب وراء هذه الظاهرة، فقد تنتح عن انسداد كلي في مجرى التنفس لمدة لا تقل عن 10 ثوان، وقد يكون ذلك الانسداد جزئيًا، ويسبب الشخير أثناء النوم.

ويؤدي انقطاع التنفس أثناء النوم إلى مضاعفات قد تشمل التعب والنعاس خلال النهار، والمضاعفات المصاحبة لتناول الأدوية والجراحة، ومشاكل القلب والأوعية الدموية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، قام الفريق بمتابعة بيانات 4 آلاف و877 شخصًا من الرجال والنساء في بريطانيا، ممن حصلوا على تشخيص بتصوير الرنين المغناطيسي للقلب.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى كانت تعاني من انقطاع التنفس والشخير أثناء النوم، فيما كانت المجموعة الثانية لا تعاني من انقطاع التنفس أو الشخير.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي يعانين من انقطاع التنفس أثناء النوم أو الشخير تتأثر قلوبهن بشكل أكبر من الرجال، وأنهن معرضات بشكل أكبر لخطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بالرجال.

وقال الدكتور أدريان كورتا، قائد فريق البحث: “أشجع الأزواج الذين يعانون من الشخير أو انقطاع التنفس أثناء النوم أن يطلبوا من شركائهم أن يراقبوهم أثناء النوم، لرصد معاناتهم من هذه المشكلة وضرورة تلقي العلاج”.

وأضاف أن “العلاج يعتمد على سبب انقطاع التنفس، فعلى سبيل المثال، يمكن لفقدان الوزن أن يحسّن من التنفس أثناء النوم، كما أن هناك تقنيات جراحية وآلات خاصة تبقي المجاري الهوائية العلوية مفتوحة أثناء النوم”.

وينصح الأطباء من يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم، أن يبادروا بزيارة الطبيب المعالج، ليتفادى الأمراض التي قد تنجم عن تلك الظاهرة، وعلى رأسها السكري، وأمراض الكبد والخرف.