المتأمل لأوضاع مجالس المقاطعات التابعة للمجلس الجماعي لمراكش، يتأكد كل يوم من سوء التدبير والتسيير للشأن العام المحلي لهذه المدينة العتيقة، التي من الواضح أنها باتت تسير وفق رغبات البعض ومزاجيتهم بل وفق مصالحهم الذاتية.

ومن خلال نظرة عن كثب، يتجلى لك أن هناك صراعات وتطاحنات، منها ما اعلن عنه، ومنها ما لا يزال مخفيا، ومنها أشياء أخرى لا زالت في مهدها تترعرع منتظرة آوانها، وهي في معظمها صراعات محركها الاساسي ليس مصلحة السكان وإنما المصلحة الخاصة.

وفي هذا الباب، ندرج نموذج مقاطعة سيدي يوسف بنعلي التي تعيش تمردا استثنائيا منذ اعلان اسماعيل اومغاري رئيسا لها، حيث أن هاته المقاطعة تعيش على وقع العديد من الصراعات التي انعكست بشكل سلبي على الأداء.

فبعد الهزة التي عاشت على وقعها مجلس المقاطعة بسبب القضية التي باتت تعرف بالانقلاب على النائب السادس، علم موقعنا من مصادر خاصة، ان ذات المقاطعة ستعيش انقلابا آخر، لكن هذه المرة، فالأمر يهم الرئيس.

وفي هذا الصدد قالت مصادرنا، على أن نائبا لاسماعيل اومغاري يعمل جاهدا وفي الخفاء لقيادة انقلاب جذري على الرئيس، وذلك في الدورة المقبلة للمجلس، التي ينتظر منها التجمعي اومغاري تجديد الثقة فيه.

واضافت ذات المصادر، على ان النائب المذكور، يعمل على تقوية نفوذه بالمقاطعة ويعمل على جمع توقيعات عدد من اعضاء المجلس، وذلك من أجل سحب الثقة من اسماعيل اومغاري الذي يرى الكثيرون، على انه لم يكن عند حسن ظن العديد من اعضاء المجلس والساكنة بشكل عام، هذا الى جانب تورطه في مشاكل اخرى اثارت غضب الشارع المراكشي.