تم، الخميس ببرازيليا، افتتاح معرض بعنوان “البرازيل والمغرب: صداقة تزيد عن المائة عام” وذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، إلى البلد الجنوب أمريكي.

ويسلط المعرض، المنظم بمبادرة من سفارة المغرب في البرازيل ورئاسة مجلس الشيوخ الفدرالي، الضوء على نقاط التقارب التاريخي بين البلدين من خلال العديد من المحاور الرئيسية المتعلقة ب “العلاقات الدبلوماسية في القرن التاسع عشر”، و”هجرة اليهود المغاربة إلى البرازيل”، و”العلاقات الدبلوماسية والثقافية والاقتصادية منذ الستينيات”، و”الإبداع الفني كرافعة للعلاقات الثنائية “.

ويقترح المعرض، المنظم بمجلس الشيوخ بالكونغرس البرازيلي، العودة إلى عقود من التاريخ المشترك الغني، الذي نسجته تدفقات انسانية وإرث ثقافي قيم من خلال مجموعة مختارة من الصور ووثائق الأرشيف والمخطوطات.

وفي كلمة له خلال حفل افتتاح هذا المعرض، أعرب السيد بوريطة عن امتنانه “للمشاركة في هذا التاريخ المشترك”، مبرزا أن العلاقات بين المغرب والبرازيل تكتسي “طابعا خاصا”.

وبهذه المناسبة، قدم الوزير لمحة عن مسار العلاقة الدبلوماسية الغنية التي تعود لسنة 1860 بقصة غريبة تمثلت في غرق سفينة برازيلية كانت تحمل اسم “دونا إيزابيل” قبالة سواحل مدينة طنجة وشجاعة السكان الذين هرعوا لمساعدة الطاقم واستخراج البضائع.

ومهد هذا العمل الشجاع، الذي أشاد به الإمبراطور البرازيلي دون بيدرو الثاني عاليا، الطريق أمام فتح أول قنصلية برازيلية في طنجة.

كما أبرز السيد بوريطة الزخم الذي أضفته الزيارة التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى البرازيل سنة 2004، على العلاقات بين البلدين الصديقين، والتي ما فتئت تشهد تطورا ملحوظا على العديد من المستويات.

وأورد الوزير مقتطفا من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الزيارة الملكية للبرازيل قال فيه جلالته “نؤكد إرادتنا الراسخة في توسيع التعاون بين بلدينا، في كل المجالات، استثمارا للإمكانات الهائلة المتاحة”.

ومن جانبه، سلط السيناتور كارلوس فيانا، النائب الثاني لرئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البرازيلية المغربية، الضوء على القواسم المشتركة بين البلدين، والتي تتجلى في التنوع الجغرافي والثقافي.

وأضاف “لقد زرت المغرب وأعجبت به منذ اليوم الأول”.

وبدوره، شدد السيناتور تشيكو رودريغز، عضو لجنة العلاقات الخارجية والدفاع الوطني بمجلس الشيوخ ومجموعة الصداقة البرلمانية البرازيلية المغربية، على أهمية مثل هذه المعارض في تقاسم ثراء العلاقات التاريخية الثنائية مع الجمهور.

وحضر حفل الافتتاح على الخصوص سفير المغرب لدى البرازيل، نبيل الدغوغي، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في برازيليا، ومسؤولين برازيليين وممثلي وسائل إعلام.

وقام وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بزيارة رسمية إلى البرازيل امس الخميس، أجرى خلالها مباحثات مع العديد من كبار المسؤولين بالبلد الجنوب أمريكي ووقع سبع اتفاقيات تعاون تهم مجالات مختلفة.

 

كشـ365-وكالات