انتفض نشطاء وبرلمانيون مغاربة ضد محاولات التطبيع مع الكيان الإسرائيلي عبر الصحة وتجارة التمور خاصة في شهر رمضان، حيث نددوا بما سموه عمليات اختراق وتطبيع مع العدو الصهيوني، محملين الحكومة مسؤولية هذا التطبيع المتواصل مع دولة الاحتلال.

ووجه حزب “العدالة والتنمية”، الذي يترأس الحكومة المغربية، سؤالاً مستعجلاً إلى الحكومة ممثلة بوزير الصحة أنس الدكالي، بشأن “الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها من أجل مكافحة الاختراق والتطبيع مع العدو الصهيوني عبر مجال الصحة”.

ويرتقب أن يتم طرح السؤال الشفهي الآني يوم الاثنين المقبل من طرف نواب “العدالة والتنمية” على وزير الصحة، خلال جلسة مجلس النواب الأسبوعية، وذلك في سياق “رصد عمليات تطبيع خطيرة مع العدو الصهيوني، من خلال وجود منتجات وممثلين عن شركة إسرائيلية، تجوب المغرب عبر وساطة أحد أطباء الأسنان المغاربة”.

ووصفت لجنة “العدالة والتنمية” داخل مجلس النواب وجود منتجات وممثلين عن شركة إسرائيلية على الأراضي المغربية، بكونها “سابقة خطيرة تطرح شكوكا حول الجهة التي رخصت لنشاط يسير ضد سياسة المغرب الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني”.

وفي سياق آخر، اتهم نشطاء في حملة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل” في المغرب، المعروفة باسم BDS، السلطات الحكومية بالتغاضي عن رواج تمور إسرائيلية في الأسواق المغربية خلال الشهر الفضيل، مثل ما حصل في مواسم رمضانية سابقة.

وكشف نشطاء الحركة الرافضة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي أنهم رصدوا أكثر من عشرين علامة تجارية للتمور الإسرائيلية في السوق المغربية، داعين الحكومة إلى التعاطي بجدية مع هذا الموضوع الذي يتكرر كل سنة، خاصة أن رواج تمور إسرائيلية يناقض السياسة الرسمية للحكومة في إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني.

وكانت الحكومة في شخص لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحوكمة، قد نفت استيراد المغرب للتمور الإسرائيلية في شهر رمضان. وقال الوزير إن ما يروج عبر مواقع التواصل الاجتماعية وبعض المنابر الإعلامية مجرد إشاعات.

وأفاد منسق والعضو القيادي في حملة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل”، سيون أسيدون، وفق ما نقله موقع “العربي الجديد” بأن التمور الإسرائيلية موجودة في الأسواق والموائد الرمضانية المغربية، حيث يتم ترويجها وإدخالها بطرق التفافية وغير مشروعة، وبأن السلطات يمكنها أن تتدخل لمنع رواج هذه المواد التي تساهم في تنمية اقتصاد الكيان الغاصب.

وأورد المتحدث ذاته بأن نشطاء الحركة يقومون بعمل ميداني من خلال التواصل مع الباعة ومع الزبائن بشأن حقيقة ومصدر هذه التمور التي تعرف باسم “المجدول أو المجهول”، والتي تتخذ أسماء مقنعة، كما تأتي من بلدان أجنبية للتمويه، مطالباً الحكومة بالتدخل الناجع لرفض هذا التطبيع الفاضح.

 

كشـ365-وكالات