هذا ما جاء في البيان كما توصلت جريدة “كشـ365” بنسخة منه:

لقد تجاوزنا الثلاث سنوات من تحمل أعضاء المجلس البلدي بأيت أورير للمسؤولية بعد أخر انتخابات جماعية 2015، جاءت في سياق دستور جديد لمغرب جديد مليء بالتحديات ومتطلع لمستقبل أفضل، فقد تم انتدابهم من طرف الناخبين لتسيير شؤونهم بطريقة ديـمقراطية و لتدبير موارد مالية واقتصادية وبشرية ومجاليه لمدة ست سنوات، وكما الـح جلالة الملك نصره الله بـمناسبة افتتاح السنة التشريعية الثالثة من الولاية العاشرة على التعبئة الشاملة في اطار روح المسؤولية و العمل الجاد و اعلاء المصلحة الوطنية و الى مواكبة الهئيات السياسية و تحفيزها على تجديد اساليب عملها، وكما اكد غير ما مرة على ضرورة تفعيل الحكامة المحلية وتـثـمين دور المنتخب للوصول لجماعة ترابية منتجة ونشيطة وقادرة على إيجاد حلول للمشاكل اليومية للمواطنين وفق مقاربة تشاركية يساهم فيها الجميع دون إقصاء من اجل هدف واحد وهو تنـمية الـجمـاعة، وبالتالي تنـمية الوطن على أساس ربط المسؤولية بالمحاسبة، الا انه تبين لنا بالملموس كمجتمع مدني و كمتتبعين للشأن المحلي أن عقارب التنمية لم تبرح مكانها و لم تتحرك و لو بشكل يسير، و ان مهام التسيير المحلي تعترضها مجموعة من الصعوبات أهمها فقدان رئيس المجلس للأغلبية بعدما فرط فيها من خلال تغييبه لتنزيل وتطبيق البعد التشاركي مع احزاب التحالف و آليات التشاور المنصوص عليها في المادة 119 من القانون 113.14 تطبيقا للفصل 139 من الدستور، بالاضافة لتجاهل الفريق المسير لمجموعة من الميكانزمات الضرورية في عملية التدبير التي ترتكز أساسا على الحكامة الجيدة و تبني سياسة و ثقافة الاستماع ونهج سياسة التواصل الداخلي و الخارجي و الديمقراطية وتحمل المسؤولية، مع غياب معارضة قوية قادرة على اقتراح البدائل منطقية و عملية، كل هذا وفي ظل إستمرار العبثية وغياب رؤية استراتيجة تنموية واضحة المعالم و في ظل الارتجالية و التسيير المزاجي و الانتقاد الهدام، كلها عوامل باتت تهدد التنمية المستدامة بمدينة أيت اورير ومستقبل الساكنة، مما حتم علينا التدخل العاجل كإطارات جمعوية غيورة على هذه المدينة التي نعتبرها في مرحلة الموت السريري لإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان. ان ما يكشف أكثر على ان عمق الازمة ليس في قلة الموارد المالية ،أو في ثروات المنطقة ،أو في كيانات المجتمع المدني، انما في طبيعة التفكير والتحليل وفي طريقة التشخيص المحدودة للازمات الحقيقية، التي ميزت المجلس الحالي ولا زالت تؤطر الفاعلين السياسيين، وتكشف بالمباشر على استمرار بؤس فكري عقيم في تدبير الاكراهات التنموية بالجماعة ، و عليه نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:

-على السلطات الاقليمية التدخل على الفور من اجل تحمل مسوليتها في ما الت اليها أوضاع المدينة و ضرورة تفعيل مواد القانون 113.14 خاصة المواد 72 و 73. خاصة بعد التلويح بحل المجلس من طرف مختلف الفرق الحزبية بالمجلس البلدي بايت اورير خلال الجلسة الثانية من دورة أكتوبر 2018.

-ضرورة التدخل قصد تسريع وثيرة الاستجابة لمطالب الساكنة (تصميم التهيئة ومحطة التصفية ….) وفتح تحقيق في المشاريع المبرمجة (المستشفى المتعتر..) وتتبع ما هو في طور الانجاز (القنطرة، المركز الثقافي ….) و وضع برنامج عمل الجماعة قادر على الاستجابة لمطالب الساكنة.

– نندد بغياب مناخ ملائم للاشتغال واستمرار نفس الحال بقلب مدينة أيت اورير الذي يعاني من احتلال للملك العمومي في ظل تغاظي و تواطئ رئاسة المجلس الجماعي و للسلطة المحلية.
– نستنكر عدم منح رخص الربط بشبكة الماء الشروب المعلقة لدى مصالح الجماعة البالغ عددها حوالي 700 رخصة، و غياب رؤية لايجاد حل لمشكل الصرف الصحي،و انشاء منطقة صناعية تعطي للمدينة اقلاعا حقيقيا ، تحقق به تطلعات الساكنة.
– ضرورة العمل على تنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والكف عن خدمة أجندة سياسية حزبية ضيقة بعيدة عن هموم الساكنة خاصة و ان الميزانية تم اسقاطها للسنة الثانية على التوالي لسنتني2018 و 2019.

– إدانتنا لطريقة التسيير والتدبير للمرفق العام بالجماعة الترابية لأيت اورير بعدما فقدت البوصلة لدى الفريق المسير للمجلس الذي ابان عن عجزه البين في مواكبة التحديات المطروحة أمامه ومعالجة إشكالية التنمية المستدامة.

-ادانتنا لطريقة عمل كثلة الـمعارضة و التي ابانت عن سلبياتها في التعاطي مع قضايا و مصالح المواطنين .

– استنكارنا للردة الحقوقية و الإجهاز على المكتسبات و الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و البيئية لعموم ساكنة المدينة مع نهج سياسة التضييق على الحقل الجمعوي بالمدينة و ضرب بعرض الحائض حرية التعبير و الحق في التجمع.

-إدانتنا لنهج سياسة تهميش للكفاءات و الفعاليات المحلية من أجل تفعيل لجنة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع المنصوص عليها في المادة 120 من القانون 113.14 ، ضدا عن النصوص التنظيمية للعمل الجماعي و لمقتضيات الدستور في إشراك المواطنين و الهيئات و الفعاليات في كل ما يهم جماعتهم الترابية.

-دعوتنا كل فعاليات المجتمع المدني وكل المتدخلين في عملية تدبير الشأن المحلي إلى تكثيف الجهود والاتحاد من أجل إصلاح الوضع ومواجهة كل المخططات الرامية إلى تقزيم وتجاهل الدور البناء الذي تقوم به الجمعيات ميدانيا باعتبارها مؤسسات دستورية، خاصة بعد اسقاط الميزانية المخصصة لدعم الجمعيات.

-دعوتنا الساكنة والمجتمع المدني والهيئات النقابية و الحقوقية و باقي الفاعلين الاقتصاديين و السياسيين إلى التعبئة من أجل الرقي بالمدينة على جميع الأصعدة و الدفاع عن تنمية مدينة أيت اورير بكل الوسائل المشروعة.

 

كشـ365-بيان