تتواصل يومه الخميس بمراكش، أشغال الدورة الـ11 للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية المنظمة على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات جميع المهاجرين لأجل التنمية”.

ويناقش المشاركون في هذا المنتدى العالمي، ثلاثة مواضيع رئيسية في إطار عدة جلسات عامة تتناول ” من الهشاشة إلى القدرة على المقاومة : الاعتراف بالمهاجرين كفاعلين في التنمية” و”تسخير إمكانيات المهاجرين الحالية لتعزيز القدرة على التكيف” و”التحويلات المالية للمهاجرين : الاستفادة من الأثر الإنمائي للمهاجرين وتعزيز مشاركتهم العابرة للحدود ” و”مواءمة الحكامة مع الدوافع الراهنة للهجرة ” و”وضع حكامة جيدة للهجرة من أجل تنمية مستدامة” و” دعم التنقل الإقليمي وتنسيق السياسات لخدمة التنمية ” و”التنقل جنوب- جنوب: الاتجاهات، الأنماط ونقل الخبرات”.

كما يتضمن برنامج المنتدى جلسات خاصة حول أرضية الشراكة للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية ومستقبل المنتدى ، وفضاء مشترك ولقاءات أعمال وأحداث موازية.

ويعرف هذا المنتدى، الذي يترأسه كل من المغرب وألمانيا، مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومتين المغربية والألمانية ووزراء ونائبي وزراء من جميع مناطق العالم، وكذا العديد من أصحاب القرار والمختصين يمثلون أزيد من 100 دولة عضو بالأمم المتحدة ، والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومنظمات أخرى معنية بقضايا الهجرة .

ويقام المنتدى برئاسة مشتركة بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية الفيدرالية الألمانية ( 2017 و 2018 ).

وأكد عبد الكريم بنعتيق، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، أن الإعداد لميثاق عالمي للهجرة هو لحظة تاريخية في تاريخ الانسانية معناه إذكاء ثقافة المسؤولية المشتركة بين كل البلدان عالميا، ومعناه أن كل الدول التي كانت في وقت سابق دول عبور، أصبحت بلدان استقبال.

أمام هذه التغيرات، أبرز الوزير بنعتيق، أن المغرب تبنى سياسات وطنية وسياسات إقليمية للتفكير في حلول قارية ومن تم التفكير في ميثاق عالمي لحل مشاكل الهجرة.

وذكر وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة عبد الكريم بنعتيق، أن تنزيل الميثاق العالمي حول الهجرة، يهدف إلى عدم ترك الفراغ في هذا الشأن، من أجل القطيعة مع توظيف مشاكل الهجرة سياسيا، وبالتالي خلق شروط ملاءمة لحل قضايا الهجرة بالنسبة لول الاستقبال.

ومن هذا المنطلق، أكد الوزير بنعتيق أن المغرب من خلال تدبير الهجرة، يعتمد عل التوابث الوطنية، باعتبار أن 5 مليون مغربي خارج المغرب، يمثلون 13 بالمائة من ساكنة المغرب، وأن 500 ألف شاب وشابة مغربية يتوفرون على كفاءات تعليمية عالية.

وأبرز الوزير ان أول التوابث الوطنية، في هذا الشأن الحضور الثقافي، ثانيا التحصين الديني ثالثا تعبئة الكفاءات لتبني قيم مشتركة وذلك من خلال رؤية استباقية تراعي الشؤون الوطنية.

وتوقف الوزير بنعتيق عند السياسة المغربية في تدبير ملف الهجرة، التي تراعي حقوق الانسان، وأيضا باعتبارها شمولية وقابلة للتنفيذ، وذلك بهدف تسهيل الاندماج
وتسوية وضعية المهاجرين على التراب المغربي.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير بنعتيق، انه تمت تسوية وضعية 50 ألف مهاجر قرروا البقاء بالمغرب، منوها بدور وزارة الداخلية التي فتحت مكاتب لتسوية وضعية المهاجرين، إضافة إلى تغيير المنظومة القانونية لولوج أكثر من 7 آلاف طفل أجنبي في المدارس العمومية، والولوج إلى المستشفيات من أجل التطبيب، وفتح باب التكوين المهني لفائدة المهاجرين.

واشار الوزير بنعتيق أن النموذج المغربي في تدبير ملف الهجرة تم تقاسمه مع دول افريقيا، من خلال الأجندة الملكية التي ترتكز على ثلاث مرتكزات وهي إقرار أن الهجرة رافعة للتنمية، وان حل وتدبير ملفات الهجرة عليه أن ينبني وفق مقاربة التعاون جنوب جنوب، إضافة إلى أن الهجرة ستساعد علي إذكاء روح تضامنية لايجاد الأجوبة للأسئلة المطروحة.