تسود أجواء من الترقب، لخطاب جديد من المتوقع أن يلقيه غدا الاثنين، قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، يتناول الأوضاع في البلاد، في ظل التظاهرات المتواصلة احتجاجا على بقاء رموز نظام الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة.

وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، في بيان، عن زيارة مرتقبة لصالح إلى جنوب شرقي البلاد.

ومنذ بداية الانتفاضة الشعبية ضد بوتفليقة قبل شهرين يستغل قائد الأركان زياراته الميدانية إلى المناطق العسكرية لإلقاء خطابات أمام قيادات من الجيش تتضمن مواقف المؤسسة من أزمة البلاد.

وحسب بيان وزارة الدفاع من المقرر أن يقوم صالح في الفترة بين 15 إلى 18 أبريل الجاري بـ”زيارة عمل وتفتيش إلى المنطقة العسكرية الرابعة في محافظة ورقلة (جنوب شرق)”.

ويترقب الشارع المحلي موقف قيادة الجيش من التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد وسط دعوات للجيش من قبل سياسيين إلى دعم حلول توافقية تسمح بالشروع في مرحلة انتقالية بقيادة شخصيات توافقية من خارج رموز نظام بوتفليقة.

وكان آخر خطاب للفريق صالح خلال زيارته الأسبوع الماضي إلى المنطقة العسكرية الثانية (شمال غرب)؛ حيث تعهد بمتابعة الجيش سير المرحلة الانتقالية التي انطلقت رسميا بتنصيب عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة، في إطار الدستور.

وقال صالح حينها إن “سير المرحلة الانتقالية المخصصة لتحضير الانتخابات الرئاسية، سيتم بمرافقة الجيش الوطني الشعبي، الذي سيسهر على متابعتها، في ظل الثقة المتبادلة بين الشعب وجيشه، وجو من الهدوء واحترام قواعد الشفافية والنزاهة وقوانين الجمهورية”.

وفور تنصيبه رئيسا مؤقتا للبلاد أصدر عبد القادر بن صالح الأربعاء الماضي مرسوما حدد بموجبه الرابع من يوليو/تموز القادم موعدا لانتخابات الرئاسة، فيما أعلنت وزارة الداخلية فتح باب الترشيح للانتخابات.

وأمس الأول خرجت مظاهرات في أغلب مدن الجزائر للجمعة الثامنة على التوالي رفع خلالها الحراك الشعبي شعارات رافضة لإشراف من يسمون برموز نظام بوتفليقة على المرحلة الانتقالية وسط رفض لهذا الموعد الإنتخابي.

كما طالب المتظاهرون برحيل حكومة نور الدين بدوي ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز قبل انطلاق أي مرحلة انتقالية في البلاد.

 

الجزائر-الأناضول