هكذا كان ينادي المسحراتي قبل أن تندثر مهنته وتفقد رونقها، ولكن يظل نداؤه عالقاً في أذهان مواليد الثمانينات وما قبلها، فكان هذا النداء سبباً في إيقاظ الصائمين لتناول وجبة السحور قبل أذان الفجر في شهر رمضان الكريم.

فكما نعلم، ففي رمضان لا يوجد سوى وجبتين رئيسيتين طوال اليوم، ولذا يجب أن تحتويا على الطعام الصحي.

ونظراً لأن الصائم يعتمد بشكل أساسي على وجبة السحور ليتمكن من إتمام صيامه بكامل طاقته، أردنا أن نوضح لكم وجبة السحور المثالية، والأطعمة التي تشملها.

ما هي أفضل الأطعمة التي ينبغي إضافتها لوجبة السحور؟

مثلما يذكر أخصائيو التغذية، ينبغي أن تحقق وجبة السحور هدفين أساسيين وهما مواجهة الشعور بالجوع، ومقاومة العطش.

وإلى جانب تأخير وجبة السحور، ينصحون بضرورة احتواء وجبة السحور على البروتينات كالفول المدمس والبيض، والألياف كالخضراوات والفواكه، والسوائل كالماء والعصائر الطبيعية قليلة السكر، والنشويات المركبة كالخبز الأسمر.

وهذا ما يوصي به العديد من خبراء التغذية، إذ ينصحون بتناول الخضراوات والفاكهة الغنية بالماء والألياف كالخس والخيار والتفاح والبرتقال.

هناك عدد من الأطعمة لا بد أن تتواجد على مائدة السحور حتى تصبح وجبة غذائية متكاملة، وهي:

الفول المدمس

يتميز الفول المدمس ببطء هضمه مما يساعد على تأخير الشعور بالجوع مقارنة بالأغذية الأخرى.

كذلك، فالفول المدمس غني بالمواد الغذائية كالبروتين، والحديد، والمغنسيوم، والأملاح المعدنية.

التمر

يحتوي التمر نسبة مرتفعة جداً من الحديد، كما أنه غني بالألياف مما يساعد على الشبع. ويحتوي التمر على السكريات الطبيعية، والبوتاسيوم، والمغنسيوم، وعدد من المواد المعدنية المفيدة للجسم بالإضافة إلى مضادات الأكسدة.

اللبن والزبادي

يعد اللبن مصدراً أساسياً للكالسيوم، ويساعد على تحمل العطش أثناء نهار رمضان، ومن الممكن إضافة التمر إليه لتتكون وجبة متكاملة منعشة في حال كانت مثلجة.

وبالإضافة لاحتوائه على الكالسيوم والبروتين لأنه مصنوع من اللبن، يحتوي الزبادي أيضاً على البكتريا المفيدة للمعدة والجهاز الهضمي الناتجة عن تخمر اللبن.

يساعد الزبادي على تقليل الشعور بالعطش، بالإضافة إلى المغذيات التي يحويها.

الموز

الموز مصدر غني بالبوتاسيوم والمغنسيوم والألياف الغذائية، وهي عناصر يحتاج إليها الجسم أثناء الصيام، كما أنه يجنبك الشعور بالعطش. ويمكن تناول الموز منفرداً أو عصيراً، أو مخفوقاً مع الحليب أو فواكه أخرى.

البطيخ

من أفضل الفواكه التي تمد الجسم بالماء فحوالي 90% من وزنه ماء، ولذا فتناوله على السحور يعد خياراً جيداً، كما أنه غني بفيتامين أ وفيتامين ج، وسعراته الحرارية منخفضة.

الخيار والخس

تحتوي الخضراوات الطازجة كالخيار والخس على نسبة كبيرة من المياه، مما يساعد الجسم على تعويض ما يفقده من المياه خلال الصوم، كما يحمي من الإصابة بالإمساك.

الخبز الأسمر

يحتوي الخبز الأسمر على نسبة مرتفعة من الألياف، مما يساعد على الإحساس بالشبع، والاحتفاظ بكمية من الماء في المعدة، كذلك يحتوي على فيتامين أ، الذي يستخدمه الجسم لعملية التمثيل الغذائي.

الماء

في الطبيعي يشرب الإنسان لترين من الماء يومياً، ومع الصيف تزداد الكمية خاصة في الصيام. ومن الممكن أن تكون العصائر الطبيعية والخالية من السكر ضمن الحصة اليومية للماء.

ويجب خلال فترة الإفطار التي تدوم من الإفطار إلى السحور أن يستمر شرب الماء، ولا يشربه عند العطش أو عند السحور فقط، كي يساعد على تحمل العطش في نهار رمضان.

ما هي الأطعمة التي ينبغي الابتعاد عن تناولها في السحور؟

هناك عدة أنواع من الأطعمة التي ينبغي الابتعاد عنها في وجبة السحور، إما لأنها تسبب الإحساس المؤقت بالشبع، ويليه الشعور بالجوع بعد فترة وجيزة، أو لأنها تسبب العطش الشديد في نهار رمضان.

ومن بين تلك الأطعمة الممنوعة العصائر ذات السكريات المرتفعة، والمياه الغازية لأنها تحتوي نسبة مرتفعة من السكر. وكذلك ينبغي عدم تناول أطباق الحلويات الرمضانية خلال وجبة السحور.

فالجسم يحرق السكريات سريعاً، مما يمد الجسم بطاقة سريعة لا تدوم طويلاً، فالأطعمة السكرية تحتوي على سعرات حرارية فارغة.

من الأغذية الممنوعة كذلك الأطعمة الحارة، والمالحة لما تسببه من عطش شديد، وكذلك الوجبات الدسمة المليئة بالدهون، والأطعمة المقلية.

يجب تجنب تناول المنبهات كالقهوة في وجبة السحور، لأنها قد تسبب الجفاف والشعور بالعطش سريعاً، وإن كان لا بد من تناولها، فيجب التبكير في ذلك، إلى جانب شرب كمية وفيرة من الماء.

ما هو الموعد المثالي لتناول وجبة السحور؟

من الأفضل تأخير وجبة السحور اقتداء بالسنة النبوية أولاً، ولتقليل احتمالية الشعور بالجوع والعطش في نهار رمضان ثانياً.

وكما يقول الخبراء، فتأخير وجبة السحور يتيح للجسم فترة كافية لإتمام هضم وجبة الإفطار. وكما قال خبراء التغذية عن أفضل وقت لتناول وجبة السحور يكون قبل أذان الفجر بنصف ساعة.

ما هو الموعد المثالي للنوم بعد تناول وجبة السحور؟

يجب أن يكون هناك وقت كاف بين تناول السحور والنوم، كي لا يصاب الصائم بوعكة وخمول طوال فترة الصيام.