أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش الستار على آخر الجلسات التي يحاكم فيها قائد أكبر شبكة “للقوادة ” في مراكش خلال السنة الماضية.

وحسب ما أوردته مصادر مطلعة، فإن المعني بالأمر هو شخص أربعيني اعترف أمام فرقة الأخلاق العامة بالمدينة بأنه يتزعم شبكة للدعارة الراقية تستغل أكثر من 100 فتاة مغربية لقوادتهن لسياح خليجيين، لتصدر في حقه حكما ب 10 أشهر حبساً نافذاً وغرامة قدرها ألف درهم، بعد أن قرّرت مؤاخذته بجنح تتعلق ب “الوساطة في الدعارة، وتحصيل مبالغ من نشاط مخالف للقانون”.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التحقيقات الأمنية كشفت عن رسائل نصية وصوتية تم العثور عليها في هاتف المعني بالأمر تبادلها مع فتيات كن تستجديه من أجل إشراكهن في إحدى السهرات الماجنة التي ينظمها لزبنائه الخليجيين، كحالة “سكينة” التي وجهت إليه رسالة صوتية تقول له فيها:” دير فيا الأجر فهاذ العواشر.. دبّر ليا فشي بلان.. إلا نقصاك شي بنت دخلني فبلاصتها.. تفكرني”، وفتاة أخرى أرسلت له، بتاريخ 19 أبريل المنصرم، صورها وهي ترتدي ملابس تظهر مفاتنها، قبل أن توجه إليه رسالة صوتية قالت فيها: “صباح الخير عزيزي.. كَلتي ليا عيطي عليا باش إلى كانت شي حاجة تكَولها ليا.. يا اله أسيدي كنت كتكَول ليا غليظة هاني ضعافيت”.

وصرّح المعني بالأمر للشرطة أيضا، بأنه كان يتوفر على ألبوم يحتوي على صور الفتيات ليعرضهن على زبنائه، الذين ينقل إليهم حوالي 10 فتيات في كل رحلة يكدسهن داخل سيارته باتجاه فيلات معدة للدعارة الراقية، وهناك تجري عمليات الانتقاء، أو ما يُعرف في أوساط الدعارة الراقية بـ “العزلة”، حيث يختار كل زبون فتاة أو أكثر لممارسة الجنس والسهر معهن، فيما تُستبعد اللائي لم يتم اختيارهن، ويُطلب منهن مغادرة مكان السمر، بعد أن يتقاضى بين 200 و400 درهم عن كل فتاة مستبعدة، وهو المبلغ الذي لا يسلمها منه سوى 100 درهم، معترفا بأنه كان يمارس ضغوطا رهيبة على الفتيات العاملات معه لمنعهن من الاشتغال مع قواد آخر، وهي الضغوط التي قال إنها تصل إلى التعنيف والاغتصاب.

هذا وادانت الغرفة المذكورة أيضا المعني بالأمر، بمصادرة سيارته وهاتفيه النقالين لفائدة الأملاك المخزنية، ومصادرة مبلغ مالي كان بحوزته لحظة توقيفه لصالح الخزينة العامة، وإتلاف المخدرات المحجوزة لديه.