كشف تقرير أممي عن حدوث عمليات هدر كبيرة للطعام، في وقت يعاني قرابة المليار شخص حول العالم من الجوع كل يوم.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة العالمية “الفاو”، في تقرير لها إن 14 من الأغذية العالمية يتم فقدانها وهدرها بعد الحصاد.

التقرير يقدم نظرة معمقة حول الكمية المهدورة من الأغذية ومواقعها وأسبابها، في مراحل مختلفة من سلسلة الإمداد الغذائي.

ويدعو التقرير إلى اتخاذ قرارات مدروسة لتحقيق تخفيض فعال في هذا الفاقد، ويوفر طرقا جديدة لقياس التقدم المحرز في هذا المجال، بما يسهم في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة بالأمن الغذائي.

أين يحدث الهدر؟

ويوضح التقرير أن عمليات الهدر تتم في المزارع وخلال عمليات التخزين والنقل، وقبل الوصول إلى مستوى البيع بالتجزئة.

ويختلف ما يهدر من الأغذية بشكل كبير من منطقة إلى أخرى ضمن مجموعات السلع الأساسية نفسها وخلال مراحل سلسلة الإمداد.

تحديد نقاط الهدر الحرجة

يسلط التقرير الضوء على ضرورة قياس المهدور من الأغذية بعناية في كل مرحلة من مراحل سلسلة الإمداد الغذائي، فمن شأن ذلك المساعدة على تحديد نقاط الهدر الحرجة في سلسلة الإمداد ومن ثم تحديد التدابير المناسبة لخفضها.

ويكون الهدر أعلى عموما للخضار والفاكهة مقارنة بالحبوب والبقول في جميع مراحل سلسلة الإمداد الغذائي، باستثناء الفاقد في المزارع وأثناء النقل.

وكشف التقرير، وفقا لنتائج دراسات أجرتها الفاو، أن الحصاد هو أكثر نقاط الفقد الحرجة التي تم تحديدها لجميع أنواع الأغذية.

يلي ذلك التخزين، ويحدث الهدر جراء شح المرافق (في الدول النامية)، وسوء إدارة التخزين (في الدول الصناعية).

أما بالنسبة للفاكهة والجذور والدرنات، فيبدو أيضا أن للتعبئة والنقل دورا كبيرا في عملية الهدر، حسب التقرير.

تقديم حوافز

أوضح تقرير “الفاو” أن الحد من فقد الأغذية يحتاج إلى تكاليف. ولتشجيع أصحاب المصلحة (المزارعين والموردين والمستهلكين) على معالجة الأسباب الجذرية للهدر، حث التقرير على تقديم مساعدات لهم.

وتتمثل هذه المساعدات في توفير حوافز مالية، ورفع مستوى الوعي بفوائد الحد من فقد الأغذية وهدرها بين الموردين والمستهلكين.

وحث التقرير الحكومات على اتخاذ اجراءات وسياسات تسهم في الحد من هدر الغذاء.

كشـ365-وكالات