يجتاز رئيس مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي كما يحلو لبعض الظرفاء أن يطلقوا عليها ” ساعة في الجحيم ” بل الصحيح أنها أحلك سنواته منذ انتخابه رئيسا للمجلس المسير للمقاطعة .

كل هذا ناجم عن الضبابية في التسيير و تغييبه المستمر ووأده للجان وكرهه الشديد للجمعيات النشيطة والمستقلة و استئثاره بالقرارات حتى و لو كانت بسيطة ، فيبدو أن كثرة حشوه لأنفه في أمور لا تعنيه بدأت تجلب له المتاعب و الصعاب و ارتفعت معه الأصوات المعارضة لطريقة تدبير الأمور الإدارية و المالية بالمقاطعة و جرت عليه غضب المسؤولين من تصرفاته الإنفرادية.

فالنرجسية و الثقة الزائدة في النفس و عدم استيعابه لمضامين الدستور في شقه المتعلق بدور المجتمع المدني، ناهيك عن عدم تقبله للرأي الآخر، دفعت به إلى محاولة تقزيم و إقصاء و إضعاف الجمعيات و الهيئات الأخرى ، تارة عبر الحصار المادي لعرقلة أنشطتها المبرمجة و أخرى بزرع البلبلة والفتنة والانقسام بين أعضائها ، لكن سرعان ما انقلب السحر على الساحر و جاء كل ذلك بنتائج عكسية.

فقد ازدادت ثقة الساكنة بالفاعلين المحليين و هو ما ظهر جليا من خلال مجموعة من الأنشطة المنظمة ، و التي عرفت تعبئة و إقبالا مكثفا .

كما رفع عدد من متتبعي الشأن المحلي سقف المطالب التنموية و الإصلاحية، بل أكثر من ذلك وصلت إلى حد المطالبة برحيل رئيس المجلس و بتدخل والي جهة مراكش آسفي للضرب على أيدي المفسدين و إخراج المقاطعة من مستنقع الفقر و التهميش و الإقصاء الإجتماعي و التخلف الذي ترزح تحت رحمته مرغمة، و بقدرة قادر على جميع المستويات ، و ما المصائب المتتالية إلا انعكاس لها ،كما ينتظر رئيس المقاطعة صيف ساخن مع مجموعة المتتبعين للشأن المحلي، الذين سئموا من وعوده المغشوشة و الكاذبة ، و المقبلين على الدخول في أشكال نضالية تصعيدية في القادم من الأيام لمطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل ، وكأول خطوة بدؤوا بعرائض وصلت التوقيعات فيها لأزيد من 1000 توقيع ،وذلك لمراسلة المفتشية العامة لوازة الداخلية للبحث في شأن العلاقة -المشبوهة- التي أصبحت تربط الرئيس بباشا منطقة سيدي يوسف بن علي وأمور خطيرة بينهم تلوح في الأفق -الله يلطف وصافي- .

 

مراكش-ياسين مهما