أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسميا اليوم الأحد عزمه الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية في الجزائر، والمقررة في 18 أبريل المقبل.

وقال بوتفيلقة في رسالة من المقرر أن تبثها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية كاملة في وقت لاحق اليوم، إنه يعتزم في حالة انتخابه تنظيم ندوة وطنية شاملة تهدف إلى إعداد أرضية سياسية واقتصادية واجتماعية.

جاء الإعلان بعد يوم من إعلان حزب “جبهة التحرير الوطني”، ترشيح بوتفيلقة لولاية خامسة.

من جانبه، أفاد المختص في الدستور عبد الغني بادي بأن الرسالة التي سيبعث بها بوتفليقة ستحسم نيته للترشح، ذلك أن كل ما تم تداوله سابقا كان في ظل المطالب على اعتبار أن الدستور الجزائري لا يقبل بالنيابة في الترشح، “وإنما يجب على من يخوض غمار الرئاسيات أن يعلن بنفسه وأن يقدم أوراق ترشحه في المجلس الدستوري بنفسه”.

وعلى مدى أشهر سادت حالة من عدم اليقين حول ما إذا كان بوتفليقة سيخوض الانتخابات مرة أخرى، بسبب سوء حالته الصحية.

وستوفر إعادة انتخابه نوعا من الاستقرار على الأمد القصير بالنسبة للنخبة في حزب جبهة التحرير والجيش وكبار رجال الأعمال ويؤجل موضوع الحديث عن خلافته المثير للجدل.

وسيتعين على الرئيس أيضا إيجاد وسيلة للتواصل مع شعب الجزائر الذين تقل أعمار نحو 70 في المئة من أفراده عن الثلاثين عاما.

والجزائر، عضو منظمة البلدان المُصدرة للبترول (أوبك)، ومُصدر أساسي للغاز إلى أوروبا وحليف للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل.

وبوتفليقة أحد أعضاء النخبة التي شاركت في استقلال الجزائر عن فرنسا من عام 1954 إلى عام 1962 والتي تدير الجزائر منذ ذلك الحين.

وحالت الإنفلونزا دون لقاء بوتفليقة مع ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته للجزائر التي استمرت يومين في ديسمبر كانون الأول.

وكان آخر اجتماع له مع مسؤول أجنبي كبير خلال زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للجزائر في 17 سبتمبر. وفي وقت سابق جرى إلغاء اجتماعين أحدهما مع ميركل والآخر مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.

وتفادت الجزائر الاضطرابات السياسية الكبيرة التي وقعت في دول عربية أخرى كثيرة خلال العقد الماضي، لكنها شهدت بعض الاحتجاجات والاضرابات.

ولا تزال نسبة البطالة مرتفعة خاصة بين الشباب الذين غادر الكثير منهم البلاد سعيا للحصول على رواتب وظروف معيشية أفضل.

 

كشـ365-مُتابعة