مثل في الساعات الأولى من صباح يومه الأربعاء 15 ماي الجاري، أمام النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية بمراكش، ستة أشخاص مغاربة يحملون الجنسية الإسكندنافية وأحدهم عراقي من بينهم عناصر أمنية تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.

وأحيل الموقوفون في حالة إعتقال من طرف النيابة العامة، على القضاء للنظر في التهم المنسوبة إليهم، حيث قرر تأخير النظر في الملف لتاريخ 22 ماي 2019.

ويتابع هؤلاء في ملف جنحي تلبسي تأديبي، بتهم تتعلق بالإرشاء والإرتشاء والمشاركة فيه وإفشاء السر المهني وإلتقاط صور لأشخاص أثناء تواجدهم  في مكان خاص وبثها دون موافقتهم ودخول التراب الوطني بطريقة سرية وتدليسية وتزوير وثيقة تصدرها المديرية العامة وإستعمالها والمشاركة في هذه الأفعال.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، السبت الماضي، وذلك لتحديد التجاوزات المهنية والأفعال الإجرامية المفترضة المنسوبة لموظفي شرطة كانوا مكلفين بخفر مواطن أجنبي موضوع مسطرة التسليم إلى السلطات النرويجية.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه يشتبه في كون عناصر الشرطة بالأمن الإقليمي بسلا الذين كانوا مكلفين بمهمة الخفر من سجن العرجات نحو مطار مراكش المنارة، الذي كان مقررا أن يشهد تنفيذ مسطرة التسليم، ارتكبوا تجاوزات مهنية جسيمة تمثلت في السماح لستة أشخاص من أصدقاء المواطن الأجنبي بالتواصل معه بشكل مباشر خلال مسار الرحلة من سلا نحو مراكش، كما يشتبه في كونهم تسلموا مبلغا ماليا مقابل هذه الإخلالات المهنية الخطيرة.

وحسب البلاغ، سيشمل البحث الذي تباشره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية جميع موظفي الشرطة الذين كانوا مكلفين بمهمة الخفر، وكذا الأشخاص الستة الذين تواصلوا مع الأجنبي موضوع مسطرة التسليم عن طريق الإرشاء، وهم ستة مواطنين اسكندنافيين، خمسة منهم من أصل مغربي وواحد من أصول عراقية، علاوة على كل من ثبت تورطه في المشاركة والمساهمة في هذه الأفعال الإجرامية.

كما ستنتظر المديرية العامة للأمن الوطني انتهاء مجريات البحث القضائي، وذلك ليتسنى لها تحديد المسؤوليات بشكل دقيق وترتيب العقوبات التأديبية اللازمة من الناحية الإدارية.

 

كشـ365-ياسين الفجاوي