تعهدت التنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الرقمي، باللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في مدونة الصحافة والنشر الجديدة والمطالبة بعدم دستوريتها، بسبب تعتبارها أن هذا القانون يشكل “خرقا سافرا للدستور المغربي”.

وأردفت التنسيقية في رسالة وجهتها إلى رئيسي غرفتي البرلمان، ورؤساء الفرق البرلمانية بأن “ما يتضمنه قانون الصحافة والنشر في بعض فقراته يعد مقتضيات أخرى مجحفة، تجسد تراجعا خطيرا في المكتسبات الحقوقية الدستورية”، موضحة أن الأمر يتعلق بـ”الفصول المتعلقة بالحريات العامة والحق في ممارسة الصحافة، دون قيد قبلي أو تقويض لحرية الرأي والتعبير”.

وطالبت التنسيقية الصحافية، في ذات الرسالة التي تتوفر جريدة “كشـ365” على نسخة منها، من البرلمان “مراجعة بعض ما جاء في قانون الصحافة والنشر، والطعن في بعض مقتضياته الغير الدستورية، قبل لجوئها إلى المحكمة الإدارية والدستورية”. داعية إلى تطبيق الفصل 6 من الدستور الذي ينص على انه “تعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة، وأنه “ليس للقانون أثر رجعي”.

والتمست الرسالة من الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب و حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، “الحرص على ملاءمة مدونة الصحافة والنشر، مع ما راكمه المغرب من إنجازات في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان. والتزاماته تجاه المنتظم الدولي، من خلال احترام المواثيق والمعاهدات التي وقعها. خاصة ما يرتبط منها بممارسة الصحافة وحرية التعبير”.

واعتبرت تنسيقية الصحافين أن “صدور مدونة الصحافة والنشر الجديدة، كانت مثار زوبعة من التداعيات والانتقادات وردود الأفعال، حول ما تضمنته بعض مقتضياتها القانونية، ومن إجحاف وحيف في حق مدراء النشر والممارسين الصحفيين المهنيين، وتقويض للحريات العامة وحقوق الإنسان”.

وأشارت التنسيقية في ذات الرسالة إلى ان مدونة الصحافة والنشر تعد “تناقضا مع أحكام الدستور والمعاهدات والمواثيق الدولية، التي صادق ووقع عليها المغرب، وتعارضا مع التوجهات الملكية السامية، في شان الصحافة والإعلام، وما ارتبطت بهما من قضايا الأمة”.