فقدت الأرياف أكثر من مائتي ألف فرصة عمل في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، متأثرة بتراجع أداء القطاع الزراعي، على خلفية الانخفاض الحاد الذي سجله محصول الحبوب في الموسم الأخير.

وتفيد بيانات المندوبية السامية للتخطيط، التي وردت في تقرير حول سوق البطالة والشغل، بأن الأرياف فقدت 202 ألف فرصة عمل في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري.

وساهم ذلك في ارتفاع معدل البطالة على الصعيد الوطني من نسبة 9.3% في سبتمبر/أيلول من العام الماضي إلى 9.4% في الفترة نفسها من العام الحالي.

وبلغ عدد العاطلين في الأرياف في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري 212 ألفا، مقابل 189 ألفا في الفترة نفسها من العام الماضي، علماً أن ذلك العدد المنتقلين إلى المدن زاد من 899 ألفا إلى 902 ألف.

غير أن مستوى العاطلين المنخفض في الأرياف لا يخفي سيادة الشغل الناقص في تلك المناطق، والذي يشير إلى حالة الشغل الذي يدوم ساعات قليلة، كما يرتبط بالأجر أو الدخل غير الكافي، ويشمل الحالات التي يكون فيها الشغل غير ملائم للمؤهلات والتكوين الذي يتمتع به الأجير.

وتشير المندوبية السامية للتخطيط، إلى أن عدد الأشخاص الذين يوجدون في وضعية شغل ناقص في الأرياف انتقل من 545 ألفا إلى 488 ألفا، علماً أن ذلك العدد يصل عند استحضار المدن إلى 969 ألفا.

وتأثرت الأعمال بتراجع مستوى محصول الحبوب بنسبة 49 في المائة في المواسم الأخيرة، إلى حوالى 52 مليون قنطار، ما انعكس على النمو الاقتصادي على مدى العام الحالي، الذي تتوقعه الحكومة في حدود 2.9 في المائة.

ويعتبر المركز المغربي للظرفية، أنه يجب التساؤل حول حقيقة البطالة بالمغرب، حيث يرون أنه يجب استحضار الشغل الناقص، إذ يرى المركز أن حجم البطالة يتضاعف على الصعيد الوطني عند إضافة الشغل الناقص.

ويشير تقرير للمندوبية السامية للتخطيط إلى 1.6 مليون من العاملين في الأرياف يمارسون أعمالا دون أن يتلقوا أجورا، حيث يمثلون 33 في المائة من مجمل العاملين في الأرياف، بينما لا يشكل الذين لا يحصلون على أجر في المدن سوى 3 في المائة.

كشـ365-وكالات