يبدو أن عبد السلام سيكوري نائب عمدة مراكش العربي بالقايد ورئيس مجلس مقاطعة جليز، قد درس خطوته الجديدة هذه، بطريقته المعروفة منذ توليه للمسؤولية، وذلك لركوب أمواج الحملات الإنتخابوية السابقة لأوانها فوق سفينة الدولة من جديد، وتطبيقها ثانية بدوار خليفة بريك الغارق في مشاكل عدة.

ففي الوقت الذي كان فيه سكان دوار خليفة بريك ينتظرون  الإستفاذة من برنامج إعادة الهيكلة، تفاجأ عدد كبير منهم، بتدخل غريب لمجلس مقاطعة جليز، لإجراء عملية تبليط لهذا الدوار بالحجر اللاصق وفق الأمثلة المعروفة في الوسط المراكشي “العكر فوق…”؛ أو ” أش خصك العريان الباڤي السيد الرئيس”، وهذا كله في ظل غياب البنية التحتية لوضع هذا الحجر الذي يكلف الدولة الملايين من الدراهم، رغم غياب كذلك وسائل العيش الكريم بالدوار المعني.

فعوض إيجاد حل جدري للمشاكل العويصة لهذه المنطقة، بربطها بالمواد الأساسية للحياة، كالهرباء و الماء الصالح للشرب، وربط المنازل على غرار العديد من الدواوير التي إستفاذة من مشروع إعادة الهيكلة، أو الترحيل في عهد المجالس السابقة، نجد رئيس مقاطعة جليز يكتفي دائما فقط بالركوب فوق الأمواج بما يعود لصالحه وحملاته الإنتخابية المستمرة والسابقة لأوانها، حيث سبق لمصالح المقاطعة ذاتها أن قامت بربط الدوار المذكور بشبكة الصرف الصحي الرئيسي للمدينة بشكل عشوائي، قد يتسبب في أي لحظة في كارثة تهدد حياة السكان، الشيء الذي دفع بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء في ذلك الوقت، إلى القيام بخبرة قضائية لهذا الربط الذي لا يخضع للمساطر ولا للشروط التقنية المعمول بها.

وقد اعتبر العديد من متتبعي الشأن المحلي، أن ما أقدم عليه رئيس مجلس مقاطعة جليز، هدر للمال العام، وأن ما يقوم به، لهو مجرد حملة إنتخابية سابقة لأوانها.

واستنكرت ساكنة دوار خليفة بريك، الوضعية الهشة التي يعيشها دوارهم، الذي كان ينتظر سكانه إعادة هيكلته و الحصول على تصاميم تمكنهم من تحسين وضعيتهم السكنية وعيش حياة كريمة مثل باقي بعض الدواوير.

مع العلم ان جزءا كبير من الارض التي يقع عليها الدوار تعود ملكيتها لورثة عائلة نافذة، و الذين من المرجح ان يقومون بمقاضاة الجماعة في أية لحظة، لينجح سيكوري في الأخير في ترك مديونية بالملايين من الدراهم على خزينة الدولة.

 

كشـ365-ياسين الفجاوي