رغم صغرها، وسهولة التحكم فيها ترابيا، الا ان مدينة امزميز باقليم الحوز تعيش انفلاتا، وذلك بسبب تفشي ظاهرة الجريمة بمختلف انواعها، وعدم التمكن من محاصرتها، وخاصة امام توالي الجرائم المرتكبة في حق العديد من المواطنين دون الوصول الى الجناة.
ولعل ما تعرفه امزميز خلال موسم جني الزيتون، لخير دليل على ذاك الانفلات، وخاصة امام تعرض ازيد من 10 مواطنين للسرقة في اقل من اسبوع، حيث تم سلبهم قناطر مهمة من حبوب الزيتون التي تم تجميعها في اكياس داخل عدد من الضيعات الفلاحية، وذلك على امل تحويلها الى زيت الزيتون او مواد غذائية اخرى، الا ان سرقتها بخرت جهود سنة وتعب ايام وحولتها الى مجرد سراب وخيبة امل للعديد من الفلاحين الذين كانوا يعقدون كل امالهم على محصول هذا العام، بعد ان نزلت امطار الخير.
ورغم توالي الشكايات وهذا النوع من الجرائم، الا انه ولحدود الساعة لم تتمكن المصالح المعنية بالأمر من الحد من خروقات هاته العصابة التي من الواضح ان نشاطها بات منحصرا في الهجوم على الضيعات الفلاحية وسرقة ما تعب من اجله الفلاح طيلة السنة، بل وتكبد معاناة اداء مصاريف العاملات والعمال من أجل جني تلك الحبوب، اما لبيعها او لتحويلها الى مواد اخرى يتم ايضا بيعها، حتى يتمكن الفلاح وعلى الاقل من ضمان قوت بضع ايام من السنة.