أكد فاعلون جمعيون وباحثون مختصون في الشأن التراثي في حديث لهم لجريدة “كشـ365” الإلكترونية بمراكش،أن المدينة الحمراء منيت بضربة موجعة قام بها السيد محمد الاعرج وزير الثقافة، بنقله لمجموعة من أطر وزارة الثقافة إلى مدن أخرى بالمملكة، خاصة أنها جاءت متزامنة مع نقل المدير الجهوي ومحافظ قصر الباهية.

وأضافت المصادر ذاتها، إذا كان متتبعون يرون أنه إجراء عادي بالنسبة للمدير الجهوي، فالأمر يختلف بالنسبة للمحافظ الجهوي للتراث الثقافي منذ 2006 جمال عبد المنعم أبو الهدى، ومفتش للمباني التاريخية منذ 2011, محافظ مساعد للتراث بالمفتشية الجهوية للتراث بمراكش منذ 2000. فنقله من مدينة مراكش خسارة كبيرة للمدينة ومخاطر كبيرة لا يعرف أبعادها إلا من هو في الميدان.

وقالت ذات المصادر، فقد كان هو من يتكلف بتتبع 60 مشروعا في إطار الحاضرة المتجددة و 20 مشروعا مبرمجا للسنة المقبلة وما أدراك ما هي هذه المشاريع كقيمة ثقافية وتاريخية وما تتطلبه من خبرة في الميدان، حيث قام بجرد الترات المادي و اللامادي للمدينة ويعرف خبايا مدينة مراكش، وهو بشهادة العديد من الفاعلين قامة علمية و تقنية كبيرة له غيرة على مدينة مراكش.

وأشار ذات المتتبعين للشأن المحلي، أن نقله سيفتح الباب على مصراعيه للانتهازيين ولوبيات الفساد المتربصين بتراث.المدينة . عبد المنعم جمال ابو الهدى معروف بنزاهته ومعرفته الحثيثة بخبايا مراكش، ونقله كارثة . واجهاز على المكتسبات التي حققتها محافظة التراث بمراكش علميا ومعرفيا.

كما سيؤثر سلبا على الأهداف التي سطرها وزير الثقافة والاتصال منها عرقلة العديد من المشاريع التي تدخل في إطار الحاضرة المتجددة ونتائجها المتتبعة من قبل ملك البلاد، مما سينعكس لا محالة على مشواره الوزاري.

ومن حق الوزير أن يعفيه من المسؤولية ان كان ما يبرر ذلك، ولكن من منطق الحكمة يبقيه في مراكش ولا يجازف بمشاريع الحاضرة المتجددة التي كانت من أكبر الملفات العاصفة بعدد من المسؤولين بالمدينة الحمراء.

ومن جهة أخرى أن هذه التنقيلات التعسفية خلقت نوعا من الإحباط و التدمر لدى جميع الأطر التي يمكنها أن تتحمل المسؤولية ، فالكل أصبح ينظر للمسؤولية كوسيلة لتشريد الاسر بالإضافة الى التشهير والاتهامات. دون اي تحفيز رسمي يرفع من المعنويات ويرد الاعتبار للمسؤولين الملتزمين، وهذا هو سبب شغور العديد من المناصب مع فراغها شهورا وأعواما وفق المصادر ذاتها للجريدة.

 

كشـ365-ياسين الفجاوي