أفادت مديرية الدراسات والتوقعات التابعة لوزارةالاقتصاد والمالية بأن فرنسا تتموقع كثاني زبون ومورد للمملكة المغربية منذ 2014 خلف إسبانيا، باستقبالها ل22,9 في المائة من الصادرات المغربية سنة 2017 بزيادة قدرها 1,2 في المائة مقارنة مع سنة 2016.

وأوضحت المديرية في وثيقة حول حصيلة المبادلات التجارية بين المغرب وفرنسا خلال سنة 2017 تم نشرها اليوم الخميس، أن واردات المغرب من فرنسا بلغت 11,9 في المائة من مجموع الواردات المغربية مقابل 13,3 في المائة سنة 2016، لتصبح بذلك فرنسا المورد الثاني للمملكة خلال 2017 بعد إسبانيا (16,9 في المائة).

وأضاف المصدر ذاته أنه من الجانب الفرنسي، يعتبر المغرب المورد ال22 (المركز 32 في 2010) والزبون ال23 للبلاد (المركز 19 في سنة 2010) بحصة السوق في تطور ملحوظ، مشيرا إلى أن الصادرات المغربية إلى فرنسا تبلغ 0,94 في المائة من مجموع الصادرات العالمية نحو هذا البلد مقابل 0,57 في سنة 2010.

وكشفت الوثيقة أنه وفقا للشركة الفرنسية للتأمين على التجارة الخارجية، يحوز المغرب 16,6 في المائة من مجموع الصادرات الفرنسية إلى القارة الإفريقية خلال سنة 2017، فيما تبلغ صادرات المغرب إلى فرنسا 22 في المائة من مجموع الواردات الفرنسية من إفريقيا، مضيفة أن المبادلات التجارية بين المغرب وفرنسا تمثل بالمجمل 19,1 في المائة من المبادلات بين فرنسا وإفريقيا.

وسجلت المديرية أن المبادلات بين المغرب وفرنسا سجلت من جانبها، تطورا بمعدل 5,8 في المائة في السنة، وانتقلت من 79,9 إلى 109,3 مليار درهم بين سنتي 2010 و 2017.

كما كشفت الوثيقة، أنه خلال سنة 2017، سجلت المبادلات الثنائية ارتفاعا ب6 في المائة مقارنة بسنة 2016، وأن الصادرات المغربية إلى فرنسا بلغت 56,8 مليار درهم بارتفاع قدره 17,9 في المائة مقارنة بسنة 2016، متجاوزة بذلك معدل سنة 2010 (2,4 في المائة).

وأوضحت المديرية أن الطلب الفرنسي على المنتوجات المغربية واصل ارتفاعه بوتيرة سريعة (5,5 في المائة في سنة2017 بعد 3,7 في المائة سنة 2016) في سياق يتسم بتسارع نمو الاقتصاد الفرنسي (2,2 في المائة سنة 2017 بعد 1,2 في المائة سنة 2016)، وهو ما نتج عنه تطور ملحوظ في الصادرات المغربية نحو فرنسا.

وهكذا، يضيف ذات المصدر، سجل الميزان التجاري مع فرنسا فائضا يقدر ب 4,8 مليار درهم سنة 2017، بعدما سجل عجزا بقيمة 4,9 مليار درهم خلال سنة 2016، مسجلا بذلك تحسنا قيمته 11,2 مليار درهم.

واحتلت مبيعات الأسلاك الكهربائية الرتبة الأولى ب17,5 في المائة من مجموع الصادرات المغربية نحو فرنسا، مسجلة 10 ملايير درهم سنة 2017 بارتفاع قدره 11 في المائة مقارنة بسنة 2016.

وتأتي في المركز الثاني مبيعات السيارات السياحية ب 16.8 في المائة من إجمالي الصادرات 3حيث حققت 9.6 مليار درهم في سنة 2017 بزيادة قدرها 46.1 في المائة مقارنة بسنة 2016، في حين احتلت مبيعات أجزاء الطائرات المركز الثالث (8.1 في المائة من إجمالي الصادرات ب 4.6 مليار درهم في سنة 2017، بزيادة 27.5 في المائة عن سنة 2016).

فيما يتعلق ببنية الصادرات المغربية نحو فرنسا، كشفت المديرية أنها في تطور مستمر، مشيرة إلى هيمنة المنتجات ذات “التكنولوجيا المتوسطة ” بحصة متوسطة بلغت 40.4 في المائة وبزيادة سنوية تقدر ب 15 في المائة بين 2010 و 2017.

في الشق المتعلق بالواردات المغربية من فرنسا، كشفت الوثيقة أنها بلغت 51.9 مليار درهم في سنة 2017، مسجلة انخفاضا قدره 4.6 في المائة مقارنة بسنة 2016 (54.5 مليار درهم)، لافتة إلى أن فرنسا كانت عبر التاريخ الزبون والمورد الأول للمغرب.

واحتلت قطع غيار السيارات السياحية حصة 6.7 في المائة من مجموع الواردات المغربية من فرنسا، تليها أجزاء الطائرات (5.4 في المائة)، فالأجهزة الكهربائية (5.2 في المائة) ثم الأسلاك الكهربائية والمشروبات والتبغ (5 في المائة).

ويعزى الانخفاض الحاد في الواردات المغربية من فرنسا خلال سنة 2017، وفقا للمديرية، للانخفاض الحاد في واردات القمح والسيارات وقطع السكك الحديدية وقطع غيار السيارات، لافتة إلى أن ارتفاع واردات منتجات التجهيز الصناعية وقطع الطائرات والسيارات السياحية خفف من وطأة هذا الانخفاض.

وكشف ذات المصدر أن المنتجات الفرنسية الجاهزة ذات “التكنولوجيا المتوسطة والعالية” تمثل على التوالي 41.3 و 21،2 في المائة في المتوسط في الواردات الصناعية المغربية من فرنسا بين سنتي 2010 و 2017.

 

كشـ365-و م ع