إلى متى سيبقى أولئك الصحفيون المبتزون يطلون علينا بمظهر الموجه للرأي العام و المؤثر به ، بعدما تبين بكل دليل وبرهان تورطهم المكشوف في الاستخفاف بعقول المتتبعين والقراء، و إستغلال زواياهم الصحفية في كبرى الصحف الإلكترونية المغربية لإبتزاز كبار المسؤولين ورجال الأعمال، و مهاجمتهم بحقائق سخيفة و” مرقة ” و تافهة ، وسيناريوهات لا تمت للموضوعية و المهنية الصحفية بأية صلة تذكر.

فيوما يوما بعد يوم و شهر تلو الأخر يتضح فيما لا مجال فيه للشك أن هذا الزمن الرديء، لا يمكن أن ننتظر منه صحافة نزيهة وصحافيين مهنيين و نزهاء، موضوعيين، يحرصون كل الحرص على قول أو كتابة الحقيقة المجردة عن الأهواء والأكاذيب والأباطيل بحيث أن أشباه هؤلاء الصحفيين، هم من ينفثون سمومهم على المنابر و يستغلون ثقة مؤسساتهم الإعلامية في ما يتم نشره من مواد ، و يعيشون كالفطريات على حساب الآخرين ببطون ممتلئة بمال حرام يجنونه بأقلامهم و خبثهم المعرفي البعيد عن الضمير الإنساني قبل الضمير المهني .

أشباه الصحفيين، هم رجال دخلوا الميدان من قبيل الصدفة، ولم يسبق لهم أن تكونوا في معاهد خاصة أو نهلوا من تجارب سابقيهم من الصحفيين الشرفاء المهنيين وذلك بعد أن عرفوا أن الصحافة تذر دخلا مهما على بعض العينات الموبؤة والمستغلة لموقعها و منابرها، إنهم رجال لا يدركون الأبجديات وأخلاقيات المهنة و ضوابطها و يتعاملون مع سماسرة لكي يروجوا لكتاباتهم الفاسدة في أوساط تخشى أن يسمع عنها مكروه أو تلطخ سمعتها وشرفها بالاكاذيب والإفتراءات و يغلطون الرأي العام بنشر مواد مفبركة و في بعض الأحيان يستعينون بكومبارس لحبك السيناريو المتفق على أبطاله و أهدافه ضحاياه مسبقا.حيث إبتليت مهنة الصحافة في المغرب بالكثير من المتطفلين والمسترزقين ، الذين فشلوا في حياتهم ، فوجدوا في مهنة الصحافة النبيلة، مرتعا لها لكسب المال الحرام، مرة بالارتشاء، و مرة بالارتزاق والتسول ، متخذين الصحافة مطية للوصل إلى الابتزاز وأنواعه التي لا تنتهي، سعياً وراء قضاء إحتياجاتهم اليومية، دون حياء أو أدنى ذرة حشمة ، يريدون من وراء ذلك أن يصبحوا “صحافيين” متجولين متطفلين متأبطين “شكاراتهم” المملوءة كمعدتهم بمخطوطات الاسترزاق والاستجداء والتسول والتوسل متقمصين دور المصلح المناظل الذي يدافع عن حقوق المقهورين .فالافتراء والتشهير المتعمد والتهم التي لا تستند إلى دليل وإنتحال أقوال الغير كل ذلك يعد أخطاء مهنية خطيرة، أما التحقيقات الصحفية المفبركة والمضللة كلها أمور تستوجب الوقوف بحزم ضد مثل هذه الممارسات التي أصبح أبطالها معروفين في الوسط الصحفي فبمجرد ما أن يتم نشر مادة صحفية حتى يتبادر إلى ذهنك السبب والغاية كما يقال بالعامية المغربية كل واحد وبلاكتوا معلقة على باب ظهروا وأكيد أننا بعد نشر هذا المقال والذي نعني به أحد أشباه هؤلاء الصحفيين خلقا وأخلاقا والذي من المؤكد سيقرأه و سأدعوه لمراجعة نفسه و ضميره و ليعلم أن رائحته قد فاحت في الوسط الصحفي لأدعو له من الله الهداية ففاقد الشيء لا يعطيه لأن من يعيش على التشهير بأعراض الناس من المؤكد أن كبوته قد إقتربت و حقيقة مساعيه قد إنفضحت و ملفاته الاخيرة ومواده الصحفية ضد رجل الأعمال التهامي الجامعي قد فشلت في تحقيق أهدافها لإفتقادها المعطيات والأدلة التي تم مجابهتك بها في عقر جريدتك و نتحداك اليوم أن تتبث العكس والأيام القادمة كفيلة بأن تظهر لكلانا من منا على صواب و من منا غارق في الوهم و الباطل والأيام الطِوال بيننا.

 

بقلم-العربي الشريف