أقر مجلس النواب الأمريكي مساء يوم الخميس مشروع قانون شامل لإصلاح جهاز الشرطة ، يأتي في سياق الاحتجاجات الواسعة ضد الممارسات العنيفة للشرطة لاسيما في حق الأمريكيين من أصل إفريقي.

وتمكن النواب الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب من تمرير هذا النص التشريعي الذي تم إرساله إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه، وهو أمر يبدو بعيد المنال بسبب معارضة الجمهوريين الذين يشكلون الأغلبية في المجلس.

وضم النواب الجمهوريون ويل هورد (تكساس) وفريد أبتون (ميشيغان) وبريان فيتزباتريك (بنسلفانيا) أصواتهم إلى الديمقراطيين في الاقتراع الذي جرى بمجلس النواب محدثين بذلك اختراقا في حالة الاصطفاف الحزبي.

ويسعى الديمقراطيون إلى استغلال الزخم الذي ولدته المظاهرات الحاشدة التي أعقبت وفاة الأمريكي من أصل إفريقي ، جورج فلويد، لفرض إصلاحات في جهاز الشرطة والتي طالبوا بها دون جدوى لسنوات ، إن لم يكن عقودا.

وينص مشروع القانون ، تحديدا، على حظر عمليات الخنق وإنشاء قاعدة بيانات وطنية بشأن سوء سلوك الشرطة.

كما يهدف إلى حظر “مذكرة عدم التعرض للطعن” ، وهي ممارسة مثيرة للجدل تسمح بشكل خاص لضباط الشرطة الذين يعملون بشكل عام في قضايا المخدرات بدخول منزل أو أماكن أخرى دون الإعلان عن وجودهم.

وبدعم من دعم منظمات الحقوق المدنية ، يراهن الديمقراطيون على إمكانية اعتماد هذا النص في نهاية المطاف إذا فازوا في الانتخابات الرئاسية المقررة في نونبر.

من جانبهم ، يعارض الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ هذا النص التشريعي الذي يعتبرونه مضرا بالشرطة. وقدموا في المقابل مشروع قانون خاص بهم لكنهم أخفقوا في حشد 60 صوتا الضرورية لإطلاق المناقشات بشأنه إذ لم يحصلوا سوى على 55 صوتا.

كشـ365-و.م.ع