اعتبر المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي، أن “هناك من يدعي أنه يمارس الحياة الشخصية وفي نفس الوقت يحتمي وراء الشخصيات العمومية لتبرير تصرفاته”، وذلك في تعليق على الجدل الذي أثارته صور ماء العينين بلباس عصري، مخالف لما اعتاد الناس رؤيتها به.

وتساءل الشرقاوي حول ما إذا كان البيجيديون سيقبلون أن يتعاطى بنكيران الشيشة ويعاقر العثماني الخمر بداعي الحرية الشخصية؟” مضيفا “من يقول إنها حياة شخصية، عليه مواجهة منتقديه بشكل شخصي، وألا يحتمي بشخصية رمزية في مواجهاته، واختيار أدوات المواجهة التي تنتمي لنفس المجال وعدم الاختباء وراء الرموز”.  

ويرى الشرقاوي أن “بنكيران أصبح ملجأ للحصول على صكوك الغفران، وتحول إلى الشيخ الذي يطهر مريديه من الخطايا،” مشددا على أن “هذا المنطق هو الذي يسئ للبيجيدي، لأنه يلغي منطق محاسبة الشخص داخل البيجيدي إذا أخطأ.

وأردف المحلل نفسه “هل يمكن للحزب اليميني في فرنسا أن يقبل بأن تلبس إحدى عضواته الحجاب؟” قبل أن يجيب ” مستحيل أن يقبل، رغم أن فرنسا دولة الحريات والديمقراطية، فهناك منطلقات وقواعد في العمل السياسي يجب احترامها، وهذه المنطلقات لا تعني ممارسة السياسية بدون فساد وفقط، بل تهم أيضا أخلاق الساسة، واللباس هو نوع من السميائية ومصدر من مصادر كسب الشرعية وسلاح فتاك لنزعها”.

وأشار الشرقاوي إلى أنه “في انتخابية 1997، تم اسقاط عدد من مرشحات الاتحاد الاشتراكي في الدار البيضاء بسبب اتهامهن بأنهن يلبسن بشكل فاضح، ويدخن السجائر ويعاقرن الخمر”، مؤكدا أنه “قد تم استثمار هذا الأمر سياسيا لصالح خصوم الاتحاد”، مبرزا أن “اللباس مرتبط بشكل كبير بالمرجعية الفكرية”، ومتحدٍ (الشرقاوي) “البيجيدي” بـ”أن يقبل بارتداء عضواته للبرقع بالبرلمان”.

مشكلة “البيجيدي” اليوم، حسب ذلت المتحدث للزميلة الإعلامية “أشكاين”، أنه “يحاول تصدير المشكل الداخلي للخارج، واستثمار نظرية المظلومية وآدب المحنة الذي يبدع فيه بشكل كبير” معتبرا أن “صورة الحزب يتم تلطيخها بممارسات مراهقة لرموزه، الذين لا يستعطون الانتظار حتى تنتهي مهمتهم السياسية ليمارسوا حرتهم بكل أريحية” .