أكدت مصادر مغربية وإسرائيلية مشاركة مسؤولة أمنية إسرائيلية كبيرة في مؤتمر أمني دولي عقد في المغرب الأسبوع الماضي، حيث استغلت مشاركتها في قمة «مجموعة وارسو لمكافحة الإرهاب والتمويل غير المشروع» التي عقدت الأسبوع الماضي في مدينة مراكش المغربية، لحشد الدعم الدولي ضد إيران وحزب الله اللبناني الشيعي، فيما كانت القمة تهدف إلى دراسة الجهود العالمية لمحاربة تنظيم «القاعدة» قبل انعقاد مؤتمر «وارسو» الوزاري لعام 2020 في واشنطن.

وكشفت «دانا بنفينستي»، مسؤولة بوزارة الخارجية الإسرائيلية، أن تل أبيب ركزت في تدخلها خلال القمة المنعقدة بمراكش على التهديدات الصادرة عن حزب الله، في حين ركزت مجمل تدخلات المشاركين على تنظيم القاعدة وملف القدس وقضايا إقليمية.

وقال موقع «تايمز اوف اسرئيل» إن رئيسة قسم الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الإسرائيلية «دانا بنفينستي»، التي شاركت لمدة يومين في «مؤتمر مراكش»، أكدت أنها وبعض أعضاء الوفود العربية المشاركة شددوا على «ضرورة التصدي للتهديدات الجديدة الصادرة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعملائها الشيعة».

وقالت المسؤولة الإسرائيلية التي كانت شاركت في مؤتمر مماثل في البحرين: «كان الموضوع الرئيسي للمؤتمر هو تنظيم «القاعدة».. لكن يمكنني القول إن سلوك إيران الخبيث قد نشأ، وكذلك حزب الله». وكشفت المسؤولة ذاتها اتفاقها مع بعض المشاركين «لبذل مجهودات مشتركة حتى ولو لم يكن هناك تنسيق مسبق»، وأن قمة الأسبوع الماضي في المغرب «تعد علامة إضافية على التقارب المتزايد بين الدولة اليهودية والعالم العربي».

وأضافت بنفينستي أن «مؤتمر مراكش كان فرصة أخرى للقاء وفود من الدول التي لا نلتقي بها عادة»، و»أستطيع أن أقول إنني شعرت بأن هناك توترات قليلة ضدنا من قبل الدول العربية، بل ورغبة متزايدة في المشاركة في الاجتماعات التي يحضرها الإسرائيليون … إنهم يرون إسرائيل حقاً كشريك لمناقشة المواضيع ذات الصلة بالمؤتمر».

ولم يعرف اسم المسؤولة الإسرائيلية المشاركة في مؤتمر مراكش إلى حين عودتها الإثنين إلى تل أبيب لأسباب أمنية حيث تحرص إسرائيل، في كل مناسبة، على كشف مشاركتها في اجتماعات تحتضنها دول عربية، رغم أن هذا الأمر يمكن أن يثير انزعاج بعض الدول المنظمة التي لا تجمعها علاقات رسمية مع الدولة العبرية، كالمغرب مثلاً.

وقالت الخارجية الإسرائيلية، في بيان سابق، إن الوفود المشاركة في مؤتمر مراكش ناقشت «التهديد المتغير باستمرار الذي يشكله «القاعدة» وأتباعه، وأقرت بمجموعة من الجهود التي يمكن استخدامها لمواجهة هذا التهديد الذي ما زال قوياً، بما في ذلك دعم مجموعة من المبادئ غير الملزمة»، وأن المشاركين تبادلوا «وجهات نظرهم الإقليمية بشأن مكافحة «القاعدة»، وناقشوا التهديدات من مجموعات إرهابية أخرى. كما أشار عدد من الوفود إلى أنشطة إيران ووكلائها، وخاصة حزب الله، والحاجة إلى مواجهة دعمها المتواصل للمجموعات الإرهابية».

 

كشـ365-وكالات