يأكل الأخضر واليابس، يسهر الليالي الحمراء، يلج الكازينوهات والمطاعم الفاخرة، يخسر الأموال الطائلة، يسافر على الدوام، يركب السيارات الفارهة، يغيب على الدوام من داخل مكتبه الذي دخله بصوت رعايا ملك البلاد، يتلاعب بالمناصب كيف ما شاء، غارق في الديون حتى الأذنين، المقاطعة التي يرأسها غارقة في الفقر والتهميش منذ سنوات ولا شيء تغير ما عدا المطبات الطرقية التي أصبحت منتشرة كالفطر في الشوارع والأزقة، حتى كادت تدخل المنازل.

من يكون؟؛ إنه يأجوج ومأجوج فوق الأرض قبل خروجهما من وراء السدَّين، ألا تعلمون لماذا فكرت في أن أدعوه بهذا الإسم؟؛ لأنه صراحة وكما سبق أن سماه قبلي من هم أدرى بأفعاله، ليس همه الوحيد سوى مصالحه وما في إسم زوجته وحماته اللتين  لاحظ الرأي العام المراكشي أن حالتهما المعيشية التي لم تكن تسمح لهما، إنقلبت من دون مستوى الفقر إلى الغنى في ظرف قياسي، حتى أصبحت الزوجة الجديدة تملك شركة قي إسمها والحماة تركب السيارات التابعة للدولة، ووووو، والكثير من الأشياء التي لا يتقبلها العقل الحائر، في الوقت الذي لازال ينسب فقط ما جاء به ملك البلاد من مشاريع ملكية إلى المنطقة لنفسه ومن معه ويقف من وراءه.

من هو؟؛ إنه الرئيس أيها السادة، نعم إنه الرئيس المتابع في قضايا عدة تتوزع بين شيكات بدون رصيد وكمبيالات لم يتم تسديد ما بها حتى الأن، لأن لعبة “الروليت بالكازينو” دارت دورات مسرعة، دون تحقيق أية نتائج تذكر، حتى يتمكن من إرجاع ما بذمته من مال لأصحابه من المواطنين الدائنين ووكالات تأجير السيارات، ومكاتب القروض، وما إلى غير ذلك من الطرق.

هذا الرئيس الذي تمكن خلال الأيام القليلة وفق ما هو رائج بقوة، من وضع خطة طريق إلى القفز والسطو على قطاع التعمير للتمكن من تمرير صفقة مدوية بالملايين لشركة زوجته التي تستعد للعب دور المستثمرة للظفر بأية صفقة وإنجازها لتقسيم الأرباح في ما بعد داخل بيت الزوجية والتآمر على السلطات والجهات المركزية والدولة والساكنة المهمشة منطقتها، التي ليست مطالبها الصغيرة على مر السنون، إلا “بون” قفة رمضان، أو مطبات طرقية، أو رخصة للإصلاح، أو عقد للإزدياد، أو تنازل لتصحيح الإمضاء، أو دفتر للحالة المدنية هو الآخر تطاله تلاعبات جمة، أو 100 درهم “ديال مصروف الجيب”، للتصويت من جديد على مثل هذا النوع من الرؤساء الفاشلين في تدبير الشأن المحلي 100/100 بالمنطقة المذكورة ذات التاريخ العريق التي تئنُّ تحت أقدام كل من وطأ على أرضها.

نعم إنه هو يا سادة، الرئيس الذي خلق ضجة واسعة مؤخرا بالتلاعب في مذكرتين لإحدى الملحقتين دون أخرى، وذلك لأن النائبين الذين يعملان بهما، يدفعان أكثر مما ينبغي للبقاء خارج إطار المذكرات، أما من صدرت في حقهم فهم من المغضوب عليهم نظرا لتفضيلهم شد الحبل مع يأجوج ومأجوج والعدول عن الدفع للبقاء وتفضيل الرحيل على الذل والخضوع لهذا الشخص الذي يختبئ وراء القصر دائما في كل خرجاته دون علم من أصحاب القرار.

ويذكر أن يأجوج ومأجوج هم أيضاً من بني آدم ويتصفون بمثل صفات من يسعى في الفساد في الأرض، وورد ذكرهم في القرآن الكريم، فقد قال الله تعالى فيهم في سورة الكهف:

(حَتّى إِذا بَلَغَ بَينَ السَّدَّينِ وَجَدَ مِن دونِهِما قَومًا لا يَكادونَ يَفقَهونَ قَولًا*قالوا يا ذَا القَرنَينِ إِنَّ يَأجوجَ وَمَأجوجَ مُفسِدونَ فِي الأَرضِ فَهَل نَجعَلُ لَكَ خَرجًا عَلى أَن تَجعَلَ بَينَنا وَبَينَهُم سَدًّا*قالَ ما مَكَّنّي فيهِ رَبّي خَيرٌ فَأَعينوني بِقُوَّةٍ أَجعَل بَينَكُم وَبَينَهُم رَدمًا*آتوني زُبَرَ الحَديدِ حَتّى إِذا ساوى بَينَ الصَّدَفَينِ قالَ انفُخوا حَتّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتوني أُفرِغ عَلَيهِ قِطرًا).

وتبقى الأسئلة تطرح نفسها:

هل جاء مسؤول بارز للقيام بعمله بالمنطقة أم لربط العلاقات المشبوهة؟

-ما مصير مبلغ مليار ونصف سنتيم؟

-ماذا تحقق بمنطقة نجاح هذا الرئيس خلال ولايته التي لم تنتهي بعد؟

-لماذا يركب الموج دائما على الأنشطة والمشاريع الملكية التي تفضل بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على سكان المنطقة؟

-لماذا لم يحرر مذكرتين لنوابه بالملحقتين الإداريتين المعروفتين بتحطيمهما للأرقام القياسية في تصحيح الإمضاء للتنازلات والعقود التي تساهم في إنتشار ظاهرة البناء العشوائي؟

-لماذا يلتزم والي جهة مراكش أسفي الصمت إتجاه كل ما يحصل بالمنطقة المذكورة من فساد وخروقات وتجاوزات كثيرة؟

-ماذا تتضمن التقارير التي يرفعها والي الجهة للجهات المركزية لإتخاد المتعين في حق العديد من المنتخبين الخارجة طرق تسييرهم عن القانون؟

-أين ذهبت 500 مليون سنتيم التي باع بها الرئيس مقلعا للرمال كان في إسمه بإحدى المناطق، بإيعاز من مدير إحدى الوكالات الذي ساعده في كل صغيرة وكبيرة وراكم هو الآخر ممتلكات عقارية وأموال مهمة منذ سنوات؟

-هل سيتم فتح تحقيق عميق ومفصل من لذن جهات عليا؟؛  كما طالب السكان غير من مرة بمنطقتهم المهمشة منذ عقود، والتي يغتني منها فقط كل خمس سنوات من كان رئيسا، أو نائبا، أو عضوا منتخبا تتحسن حالته المعيشية، حتى وإن كان لا ينتمي إليها ومن خارجها، ناهيك عمن هم أبناؤها ويبيعون الوهم للسكان أيام الحملات الإنتخابية بـ”100” درهم، وينقلبون عليهم لحظة نجاحهم بها متبخرة وعودهم الكاذبة.

 

كشـ365-ياسين الفجاوي