قد تتسبب المقاومة البكتيرية، وهي ظاهرة مثيرة للقلق بسبب الاستخدام الخاطىء للمضادات الحيوية، في 2.4 مليون حالة وفاة في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بحلول عام 2050 ، كما أنها ستكلف اقتصاد هذه الدول 3 مليارات و500 مليون دولار سنويا.

وبثت المنظمة رسالة تحذيرية عبر دراسة تشتمل على تدابير لمنع وقوع كل ذلك وبتكلفة منخفضة للغاية، ولكن هذه الحلول تنطوي على تغيير عميق للممارسات الطبية والصحية.

ويحذر معدو الدراسة من أنه بدون تطبيق هذه الاستراتيجية، فإن قدرة البكتيريا على مقاومة مضادات الميكروبات ستكون قوية على نحو متزايد، الأمر الذي سيتسبب في ارتفاع معدلات الوفيات جراء هذه المشكلة، ولاسيما في بعض بلدان جنوب أوروبا، مثل إيطاليا (18.17 حالة وفاة سنويا لكل مائة ألف مواطن)؛ اليونان (14.79)؛ البرتغال (11.34)؛ وفرنسا (8.61)؛ والولايات المتحدة (8.98).

وتتزايد المخاوف التي تنذر بحدوث تطورات في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض؛ حيث تجاوزت الـ30% في الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا في عام 2015؛ وفي الصين وروسيا ورومانيا 40%، والهند 57.1%.

وتعتمد الاستراتيجية التي يقترحها معدو الدراسة على 5 خطوات، أولها تحسين مستوى النظافة في المراكز الصحية، من بين أمور أخرى، مثل التشجيع على غسل اليدين باستمرار.

أما الخطوات الأربع الأخرى، فهي الترويج لاستخدام أكثر عقلانية للمضادات الحيوية “لإنهاء عقود من الإفراط في الوصفات الطبية”؛ واستخدام اختبارات تشخيصية سريعة لتحديد ما إذا كانت العدوى جرثومية أو فيروسية؛ وما يسمى بـ”الوصفة المؤجلة” وحملات التوعية العامة.

وبفضل ذلك قد يتم تجنب ما يصل إلى 1.6 مليون حالة وفاة، أي ثلثي حالات الوفاة التي تسببها مقاومة المضادات الحيوية، وتقليص المضاعفات الصحية بنحو 40%.

ومن الناحية الاقتصادية، قد يتم توفير أربعة مليارات و800 مليون دولار، وهو ما يتجاوز المبالغ المحتمل انفاقها جراء المقاومة البكتيرية، نظرا لأن هذه التدابير لها تأثير إيجابي أيضا على أمراض أخرى.

 

كشـ365-إفي