عندما نطالب بحماية حقوق عمال وعاملات المقاهي والمطاعم ،ونؤكد ونلح على ضرورة احترامها، اعتباراً لكون هذا القطاع صار يُشغِّلُ نسبة كبيرة من المواطنين، بعد التوسع والتطور الذي عرفه في السنوات الأخيرة كمّاً وكيفاً،حيث أصبح يلعب دوراً أساسياً في الاقتصاد الوطني ولكون المواطنين أصبحوا يُقبلون عليه بشكل كبير،علما بأن هذا القطاع يتوفرعلى إمكانية قانونية تجعله قادراً على احترام القانون الاجتماعي بشقيْه (قانون الشغل وقوانين الحماية الاجتماعية) دون إلحاق أي ضرر بأصحاب المقاهي والمطاعم .

تحقيقاً لهذه الغاية يتطلب الأمر اعتماد المنهجية التالية:

– تسليم العمال والعاملات أجوراً لا تقل عن الحد الأدنى القانوني للأجر أو ما يفوقه أخذاً بعين الاعتبار المهارات التي يتوفرون عليها والمجهودات التي يبذلونها لتغطية حاجيات العيش الكريم، خاصة وأن نسبة كبيرة من المقاهي والمطاعم تتوفر على إمكانيات تحقيق ذلك .

– المقاهي والمطاعم التي لها مدا خيل متوسطة أو ضعيفة، يمكنها تطبيق ما تنص عليه مواد مدونة الشغل (من 376 إلى 381) حول توزيع الحلوان ومراقبة (le pourboire)بأن تعمل على تسليم الزبناء تذكرة تتضمن قيمة المنتوج ونسبة أداء الخدمة وهو ما سيجعلها قادرة على القيام بالتزاماتها تجاه العمال.

– ويلاحظ أن أصحاب المقاهي والمطاعم يحددون أثمنة منتجاتهم بحرية دون تدخل أية جهة لمنعهم من ذلك، ويعتمدون فقط منطق العرض والطلب، في حين أن جلهم لا يحترمون حقوق وواجبات العمال والعاملات، وتأكيدنا على هذه الملاحظة إنما نستهدف منه إثارة الانتباه إلى ما يجب القيام به بهدف احترام القانون .

– ونثير الانتباه إلى أن وزارة الشغل والإدماج المهني،مازالت تعتمد الطريقة التقليدية في المراقبة، في حين كان عليها أن تجتهد باعتماد برنامج للمراقبة وفق جدول زمني محدد بدءاً بحملة تحسيسية، مع التنسيق بين مفتشي الشغل ومفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بما يساعد على تعميم الحماية الاجتماعية لهذه الفئة الواسعة من المواطنين والمواطنات.

ملحوظة:

سبق لي أن أثرت هذا الموضوع في العديد من المناسبات عندما كنت برلمانياً من خلال الأسئلة الشفهية، وعبر الصحافة الوطنية، وأجدني مضطراً إلى معاودة التذكير به لغياب التجاوب معه، على أهميته وضرورة الإصغاء له.

 

هسبريس-بقلم: عبد الرحيم الرماح