فعلاً يا قائد الوطن الدعم الإجتماعي لا يصل لمستحقيه، وفعلاً يا قائد الوطن، وطننا يحتاج لوجوه سياسية شابة جديدة، وحقيقة إنك ومن خلال خطابك الملكي السامي، تبين أنك يا صاحب الجلالة تعيش معنا الصغيرة والكبيرة، وكأنك يا قائدة الوطن تتجول في مناطق عدة في أرجاء الوطن وتعي جيدا، أن الشعب يحتاج إلى إستراتيجية جديدة تتماشى مع الحداثة في كل المجالات.

وهذا ما يجب أن يعلمه سياسيونا في قبة البرلمان بعد خطابك الملكي السامي، الذي ضرب من جديد في عمق القضايا الوطنية مثل كل الخطابات الملكية السابقة التي ألقيتها لسنوات عدة وكانت هاذفة هي الأخرى، أنه لم يعد هناك مجال للتهاون من طرف السياسيين والحكومة، إتجاه مجموعة من القضايا العالقة التي سيعود نفعها على الشعب المغربي والتي ذكرت العديد منها جلالتك بخطابك الملكي السامي.

وتماشيا كما قلت يا قائد الوطن مع الحداثة ووسائلها الجديدة، على سياسيينا أن يعوا جيدا أن العالم في تطور سريع ويتسابق مع الزمن لإنهاء العديد من المشاكل التي تعيشها الشعوب، والتي على سياسيينا التعامل معها بالمثل وبجدية تامة داخل وطننا كما تتعامل معها دول العالم المتقدمة.

ومن بين المشاكل التي لازالت يا قائد الوطن تعيق التطور الحداثي الذي تبنيته جلالتك في مختلف المجالات ونورت به مختلف المدن المغربية بإنجازات ومشاريع ملكية جديدة، هو أن بعضا من السياسيين لازالوا يغردون خارج السرب إتجاه قضايا الوطن والمواطنين رغم سماعهم لخطاباتك الملكية السامية اكثر من مرة كلها، وذلك بعدم نزولهم إلى الميدان، حيث الشعب، لمتابعة قضايا المواطن الذي وهبهم صوته للوصول إلى كراسي المسؤولية.

وفي ما يخص قضايا الإستثمار يا قائد الوطن، إن من بين المعيقات التي تدفع بالمستثمرين إلى التفكير في الهروب بأموالهم لإستثمارها خارج الوطن، هي قضايا الفساد والرشوة، هذه الآفة الخبيثة، والتي يتعرض لها جل المستثمرين وفقا لملفات سابقة توصلنا ببعض منها وكان تعرض أصحابها من المستثمرين لمختلف تصرفات الإبتزاز والتعطيل بغرض الدفع مقابل إنجازها على أرض الواقع.

وصراحة يا قائد الوطن، إنك ومن خلال خطاباتك الملكية السامية، تعيش مع الشعب المغربي الصغيرة والكبيرة، وما يسعنا إلا أن نعمل كما قلت جلالتك بروح وطنية صادقة و بيد واحدة للنهوض بوطننا والسير به إلى أعلى المراتب الدولية، وما عسانا نقول لسياسيينا، هو (الله إهديهم) أن يسمعوا بأذان صاغية لقضايا المواطن مستثمرا كان أم ضعيفا، غنيا كان أم فقيرا، و إن الشعب المغربي أصبح يعي كل صغيرة وكبيرة، وعلى السياسيين أن يتعلموا من الأخطاء السابقة التي كادت تعصف بمصالح هذا الوطن، وأن يعلموا جيداً، أن الحداثة تسابق الزمن، وعليهم أن يعملوا بجد كل من موقعه ومستواه، لإنهاء ما هو أهم وفيه المصلحة العليا للبلاد والعباد.

الصحة، والتعليم، والقضاء، والسكن اللائق يا قائد الوطن، قضايا أولوية كبرى، وإن أغلب المواطنين من خلال قضايا كثيرة مرت أمام أعيننا، هي أهم القضايا التي يصطدم معها المواطن أين ما حل وارتحل داخل الوطن، وإن صلحت فقد إرتاح الوطن والمواطن من خلال ما يتبين في جميع وسائل الحداثة التي أصبحت منتشرة داخل الوطن من وسائل تواصل إجتماعية تنقل الصغيرة والكبيرة كيفما كانت، والتي تبين أن جلالتك تعيشها معنا نحن رعاياك.

وأدامكم الله لنا سندا وعونا يا قائد الوطن، ونسأل الله عز وجل أن يطيل عمركم ويسدد خطاكم، ويقر عينكم بولي عهدكم صاحب السمو  الأمير مولاي الحسن والأميرة الجليلة للا خديجة، ويشد أزركم بصاحب السمو الأمير الجليل مولاي رشيد وينعم عليكم وعلى سائر أفراد العائلة الملكية العلوية الشريفة بالصحة والأمان والعافية، وكل عام وأنتم بخير جلالتكم.

وبروح وطنية صادقة-(اللهم إني قد بلغت فأشهد)

 

بقلم-ياسين الفجاوي