أن تكون صحفيا في مدينة مراكش يعني أنك مجرم، أن تقول الحقيقة معناه أنت عاق للسلطة، ولأننا لا نحابي أحداً ونخرج من رحم الحقيقة، حقيقة أريد لها أن تبقى نائمة في طي الكتمان، فإننا أصبحنا معادلة يصعب حلها وأمسينا نحرج من توهموا أنهم أصدقاؤنا.

في الحقيقة نحن لا نقيم صداقات من شأنها أن تحمي هذا أو ذاك نحن نبني مصادر أخبارنا على الثقة ونحميها بطبيعة الحال كما هو منصوص عليه قانوناً، ولا نصادق أحداً ولا نتملق ولا ننافق أي جهة ولا نعادي أي تيار أو توجه أو قطاع، حتى تظل “كش365” صوتاً لمن لا صوت له، صوت الشعب الذي يعلو ولا يعلى عليه.

منذ أن افتتحت الجريدة ومنذ يومها الأول تتطرقت لمواضيع لم يسبق لأحد أن طرحها بدءا بمرتزقة الصحافة مرورا بحگرة رجال السلطة والائحة طويلة… ما جعل مسؤولي مدينة مراكش يأخدون الحيطة والحذر منا وكأننا وباء سرعان ما ينقض على الأجساد فيجعلها هباء اً منثوراً.

ترى هل جريدة “كش365” الالكترونية بهذه الفظاعة التي يتصورون؟

إن ماتتعرض له صحيفتنا من تضييق على طاقمها لهو خير دليل على أننا نقض مضجع المفسدين والمتسلطين، لقد أصبحنا كابوساً ونحن نخرج الأخبار الساخنة من عقر الإدارات حتى ولو كانت الأبواب موصدة ومغلقة بإحكام، أود الإشارة في معرض قولنا أننا لسنا مع السلطة أو ضدها، نحن صحفيون نتخد الحياد سبيلاً والبحث عن الحقيقة منطقاً وما نقوم بنشره على “كش365” حول معاناة المواطنين بهذه المدينة ومدن المملكة الشريفة في حد ذاته حياداً .

لماذا؟

لأن المواطن المراكشي هو وصوت من الشعب، لذلك يتوجب علينا إيصال صوته إلى الجهات المسؤولة، لما يتعرض له من ظلم وجبروت الساهرين على الشأن المحلي بمدينته وتسليط الضوء حول أوضاعه الإجتماعية ومطالبه في العيش الكريم، في مقابل ذلك إذا كان المسؤول الاداري أو المسؤول المنتخب يستغل نفوده وسلطته على المواطن فإن أقلامنا حينها تكون لهم بالمرصاد لفضح أفعالهم واخراج فضائحهم وفسادهم من داخل مكاتبهم ولو كانت محكمة.

من جهة أخرى فإن ما تقوم “كش365” بنشره من أخبار المشاكل والمعاناة التي باتت تعرفها مدينة مراكش ومدن المغرب ، لايجب أن يتخده مسؤولوها بنوع من الحساسية المفرطة، فالجريدة تنقل واقع الحال وتطرح بعض الحلول التي من الممكن أن تساهم في الحد من الفساد والجريمة، لأن رائحة فسادهم قد فاحت وأصبحت تزكم الأنوف، ومن يقول عكس ذلك فإن الوثائق والأرقام تفند قوله.

لذلك كل ما أردنا قوله في هذه السطور ونلخصه في جملة واحدة، أن “كش365” ليست صديقة ولا عدوة هي جريدة الحياد وقول الحقيقة كما أنزلت تحت شعارها المعروف، ” الحقيقة كما هي لا كما يريدها الاخرون، قل الحقيقة ولا تخف.. فالتعليق حر والخبر مقدس”.

 

بقلم-ياسين مهما