سجّلت المفوضية الأوروبية، في تقرير حديث لها، ارتفاع صادرات المنتجات الغذائية لبُلدان الاتحاد الأوروبي نحو المغرب، خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، مدفوعةً بالطلب المتزايد على القمح والشعير.

يأتي هذا الارتفاع في وقت سجل فيه المغرب تراجعاً في المحصول الوطني من الحُبوب خلال السنة الجارية، بسبب ضُعف التساقطات المطرية؛ وهو ما دفع البلاد إلى رفع مستوى الاستيراد من الخارج.

وذكرت المفوضية أن قيمة الصادرات الأوروبية من المواد الغذائية نحو المغرب ارتفعت بحوالي 326 مليون أورو، أي بزيادة قدرها 39,3 في المائة، ليصل إجمالي واردات المملكة من أوروبا في نهاية شهر ماي حوالي 1,15 مليار أورو.

أما قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من المنتجات الغذائية المغربية فقد حققت خلال نفس الفترة من السنة الجارية ارتفاعاً بـ154 مليون أورو، أي بزيادة نسبتها 11,7 في المائة، لتحقق ما قيمته 1,46 مليار أورو، مدفوعةً بالأساس بالطلب على الفواكه.

ويتجلى من إحصائيات المفوضية الأوروبية أن المغرب يُعد الوجهة رقم 14 لصادرات بلدان الاتحاد من المنتجات الغذائية، فيما يحتل المرتبة الـ11 ضمن الدول التي تستورد منها بلدان الاتحاد حاجياتها الغذائية من الخارج.

وقال التقرير إن القيمة الإجمالية لصادرات الصناعة الغذائية للدول الـ27 للاتحاد ارتفعت بـ2 في المائة ما بين يناير وماي 2020، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 75,8 مليارات أورو، كما عرفت الواردات ارتفاعاً قدره 1 في المائة لتصل قيمتها 52,7 مليارات أورو.

وسجل الاتحاد فائضاً في المبادلات التجارية الخاصة بالمنتجات الغذائية ناهز 23,1 مليار درهم خلال الفترة نفسها، بزيادة قدرها 5 في المائة، وذلك في سياق مطبوع بأزمة فيروس كورونا المستجد وخُروج بريطانيا من الاتحاد.

وكان نُمو صادرات الاتحاد الأوروبي مدفوعاً بارتفاع مَبيعات لحوم الخنزير إلى الصين بحوالي 1,93 مليار أورو، والطلب على الحبوب من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خصوصاً المغرب والسعودية والجزائر، خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية.

وإضافة إلى لحوم الخنزير، كان القمح والأغذية الخاصة بالأطفال والرضع ضمن المنتجات الغذائية الأخرى لبلدان الاتحاد الأوروبي التي يرتفع عليها الطلب في الصين التي تُعد ثالث وجهة لصادرات دول الاتحاد.