أعلنت وزارة الاتصال الجزائرية، الاثنين، أنها قرّرت منع القناة الفرنسية “أم6” من العمل في البلاد، غداة بث وثائقي تضمن “نظرة مضللة حول الحراك” أنجزه فريق “برخصة تصوير مزورة”، في بيان أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

وجاء في بيان للوزارة أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن هذه “السابقة تحملنا على اتخاذ قرار يمنع قناة أم6 من العمل في الجزائر بأي شكل كان”.

وأوضح البيان أن “صحافية فرنسية من أصول جزائرية قامت بتصوير هذا العمل بمساعدة مرافق جزائري حامل لترخيص بالتصوير مزور”.

وأضاف أن الأمر يشكل “مخالفة يعاقب عليها القانون بشدة، وتبقى في ملفات هؤلاء الصحافيين الذين ستطالهم متابعات قضائية طبقا لأحكام المادة 216 من قانون العقوبات الجزائري بتهمة التزوير في محررات رسمية أو عمومية”.

وكانت القناة الفرنسية بثت، مساء الأحد، تقريرا مدته 75 دقيقة ضمن برنامج “تحقيق حصري”، تم تصوير أجزاء منه بكاميرا خفية، تحدث فيه شبان جزائريون عن نظرتهم لمستقبل بلادهم التي تشهد حراكا شعبيا مناهضا للنظام علّقت فاعلياته في مارس بسبب الأزمة الصحية.

وأعلنت، الاثنين، مدوّنة شاركت في الوثائقي، الذي يحمل عنوان “الجزائر بلد الثورات”، على وسائل التواصل الاجتماعي أنها تأسف لهذه المشاركة، منددة بـ”قلة احترافية” القناة الفرنسية.

واعتبرت وزارة الاتصال الجزائرية، في بيانها، أنه “مع اقتراب أي موعد انتخابي مهم بالنسبة للجزائر ومستقبلها، تقوم وسائل إعلام فرنسية بإنجاز روبورتاجات ومنتوجات صحافية وبثها، هدفها الدنيء من ذلك هو محاولة تثبيط عزيمة الشعب الجزائري لا سيما فئة الشباب”.

وتابعت: “ليس بالصدفة أن تتصرف وسائل الإعلام هذه بالتشاور وعلى مختلف المستويات، علما أنها مستعدة لتنفيذ أجندة ترمي إلى تشويه صورة الجزائر وزعزعة الثقة الثابتة التي تربط الشعب الجزائري بمؤسساته”.

وأضافت أن إدارة القناة الفرنسية “كانت قد تقدمت بطلب اعتماد في السادس من شهر مارس 2020 لفريق تحقيق حصري بغرض تصوير وثائقي حول تثمين الازدهار الاقتصادي والسياحي لمدينة وهران وتعدد الثقافات في بلادنا”؛ لكن وزارتي الاتصال والخارجية رفضتا هذا الطلب.

وفي شهر ماي، بثت قناة “فرانس5” وثائقيا حول الشباب الجزائري في الحراك، تسبب في أزمة دبلوماسية بين فرنسا والجزائر.

 

كشـ365-أ.ف.ب