أظهرت دراسة طبية حديثة أن الأطفال والشبان الصغار أقل عرضة للإصابة بالأعراض الشديدة لفيروس كورونا المستجد، بسبب استجابتهم المناعية الفريدة للفيروس.

ووجد باحثون في جامعة ييل، وكلية ألبرت أينشتاين للطب، في الولايات المتحدة، أن الجهاز المناعي للأطفال يتفاعل مع مرض كوفيد-19 بشكل يختلف البالغين، وهو ما يفسر أن أعراضهم تكون “أخف” وفرص تعرضهم للوفاة “أقل”.

وكانت دراسة سابقة، نشرت في شهر مارس الماضي، قد رجحت أن يكون السبب في ذلك هو أن الأطفال لديهم عدد أقل من مستقبلات ACE2 في سطح الخلية، التي تساعد في اختراق الفيروس للجسم، أو لأن لديهم بالفعل أجساما مضادة للفيروسات بسبب تكرار تعرضهم لنزلات البرد والإنفلونزا.

وفي الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة Science Translational Medicine، حلل العلماء عينات دم وخلايا مرضى مصابين بكوفيد-19، من مختلف الأعمار، بمركز مونتيفيوري الطبي في مدينة نيويورك.

ووجد الباحثون زيادة في مستويات اثنين من البروتينات في الجهاز المناعي لدى الأشخاص كلما كانوا أقل عمرا، وهما ” إنترلوكين إيه 17″، الذي يعزز استجابة الجهاز المناعي في وقت مبكر من حدوث العدوى، و”إنترفيرون غاما (INF-g)” الذي يمنع تكاثر الفيروس.

ويقول المشرف المشارك على الدراسة، أستاذ علم المناعة والطب الباطني في جامعة ييل، كيفان هيرولد، إن هذه الاستجابة مرتبطة بما يسمى “المناعة الفطرية”، التي تحدث في وقت مبكر من العدوى، على عكس البالغين الذين ينشط لديهم الجهاز المناعي التكيفي، الذي يحارب الفيروس بوسائل، من بينها إنتاج الأجسام المضادة.

وتكمن أهمية الدراسة في إمكانية تعزيز الاستجابات المناعية المبكرة للفيروس بلقاح أو عقاقير، لمنع حدوث العدوى الشديدة.

وكانت دراسة سابقة أجريت في مايو الماضي، استندت إلى أرقام “مراكز مراقبة الأمراض والسيطرة عليها”، التابعة لوزارة الصحة الأميركية، قد وجدت أن اثنين في المئة فقط من المصابين بفيروس كورونا في الولايات المتحدة كانوا ما دون سن 18 عاما.

كشـ365-وكالات