أوفدت زينب العدوي، المفتشة العامة للإدارة الترابية، بحر الأسبوع الماضي، لجانا متفرقة إلى جماعات يرأسها نافذون في أحزاب سياسية، من أجل فتح علبة أسرار صفقاتها وعمليات تفويت أراضيها وكيفية تدبير ماليتها.

وتشمل التحقيقات شخصيات سياسية نافذة، لكن مفتشي الإدارة الترابية، لن تطأ أقدامهم جماعات يسيرها حزبيون “كبار” من المقربين والمحظوظين، حصلوا على الملايير من المديرية العامة للجماعات المحلية، تحت غطاء برنامج “التأهيل الحضري”، ضمنهم من يوجد قرب الرباط.

وينتظر أن تسقط تحقيقات المفتشية العامة للإدارة الترابية، رؤوسا “كبيرة”، ضمنها التي رفضت “شد الصف”، وأخرى بالغت في الفساد، وعزلها من منصبها، وإحالة ملفاتها على محاكم جرائم الأموال، فيما سيتم، مع مطلع أكتوبر المقبل، بدء محاكمة ستة رؤساء عزلوا في وقت سابق، بسبب تقارير “ساخنة”، كشفت عن خروقات واختلالات كبيرة، أنجزتها المفتشية نفسها.

أما بخصوص عمليات التفتيش التي تضطلع بها المفتشية العامة للإدارة الترابية في الشق المتعلق بتسيير عمل المجالس المنتخبة، سواء من الناحية المالية أو الإدارية، فالمرجح أن تضع الوالي زينب العدوي، المفتشة العامة، جدولا سنويا للجماعات الترابية التي ستشملها عمليات المراقبة، والإعلان عنه للعموم، وتقطع مع زيارات آخر ساعة.