شهدت دول عربية خلال الأشهر الأخيرة حوادث شنيعة صدمت الرأي العام ووسائل الإعلام بسبب بشاعة تنفيذها، والتي راح ضحيتها من دفعوا ثمنا للتنمر الذي يُحارب في كافة أنحاء العالم.

مريم “فتاة المعادي” – مصر

كان آخر هذه الحوادث ما تعرضت له مريم محمد علي الشهيرة بـ”فتاة المعادي”، التي فارقت الحياة الأسبوع الحالي بعد تعرضها للسحل في الشارع من جانب لصوص حقائب بسيارتهم.

وجاء في بيان للنيابة العامة المصرية، أمس الأربعاء، أن شاهدا أبلغ الشرطة برؤيته سيارة (ميكروباص بيضاء اللون) يستقلها اثنان انتزع مرافِق سائقها حقيبةَ المجني عليها منها، مما أدى إلى اصطدامها بسيارة متوقفة ما أدى إلى وفاتها.

وشيعت جنازة “فتاة المعادي” مريم محمد علي، اليوم الخميس، إلى مسجد السيدة نفيسة للصلاة عليها.

وعلق العديد من المشاهير على حادث “فتاة المعادي”، من أبرزهم الفنان المصري، محمد هنيدي الذي غرد عبر حسابه على موقع “تويتر”: “هذه الفتاة الجميلة اسمها مريم محمد كانت تسير في أمان الله، ثم جاءت 3 كائنات لا يجوز أن نشير إليهم بأنهم حيوانات مفترسة حتى لأننا هسكون ظلمنا الحيوانات، وتحرشوا بها وعندما حاولت تبتعد عنهم تسببوا في وفاتها. ربنا يرحمك ويصبر أهلك وأتمنى أن يتم توقيع أقصى العقوبة على هذه الكائنات لكي يكونوا عبرة”.

​كما شارك هنيدي صورا للمتهمين بقتل مريم محمد علي بعد إلقاء القبض عليهما.

​صالح حمدان “فتى الزرقاء” – الأردن

واقعة بشعة أخرى هزت وسائل الإعلام في الأردن والعالم العربي قبل يومين، والمتعلقة بصالح حمدان، الذي تعرض للخطف وبتر يديه من منطقة الرسخ وفقأ عينيه، من جانب عدة أشخاص في مدينة الزرقاء شرق العاصمة الأردنية عمّان.، وذلك على خلفية ثأر لا علاقة له بها.

ويتواجد والد صالح حمدان في السجن، على خلفية إدانته بقتل قريب أحد الجناة الحاليين في الماضي، عندما كان حارس أمن، فيما وصفه نجله بأنه “دفاع عن النفس”.

وفي مقطع مصور له، ناشد صالح حمدان، البالغ من العمر 16 عاما، العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الإفراج عن والده الموجود خلف القضبان، وتابع باكيا أن الإفراج عن والده أفضل بالنسبة إليه من تركيب يدين صناعتين له تعوضان عن تلك التي قطعها المجرمون.

شيماء… اختطاف واغتصاب وحرق في الجزائر

صدم الجزائريون خلال شهر أكتوبر 2020 من حادثة الفتاة شيماء ذات الـ19 عاما، التي عثرت الأجهزة الأمنية على جثتها في محطة وقود مهجورة في الثنية، بالقرب من بومرداس، شرقي الجزائر العاصمة.

وكشفت وسائل إعلام محلية أن الفتاة تعرضت للضرب والاعتداء قبل أن تُحرق حية، وفقا لما نشرته وكالة “فرانس برس”.

وشهدت عدة مدن جزائرية مسيرات احتجاجية للمطالبة بوقف العنف ضدّ النساء إثر جريمة اغتصاب وقتل الشابة شيماء.

وأثار الحادث موجة من الغضب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر، إذ انتشرت رسالة عبر “تويتر” تخليدا لذكرى الضحية، تقول: “أنا شيماء، تعرضت للاغتصاب في عام 2016 وكانت لدي الشجاعة لتقديم شكوى في مجتمع محافظ.. مازلت شيماء، نحن في 2020 وتعرضت للاغتصاب مرة أخرى من قبل المغتصب الذي طعنني وحرقني.. أنا شيماء”.

عدنان ضحية الاغتصاب والقتل – المغرب

هزت المغرب في شهر شتنبر 2020 قضية الطفل عدنان بوشوف، الذي تم اغتصابه وقتله.

وعثر الأمن على جثته في 12 سبتمبر، بعد اختفائه عند الخروج من منزل عائلته في مدينة طنجة شمالي البلاد.

وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني في بيان أن “المشتبه به استدرج الضحية إلى شقة يستأجرها في مكان غير بعيد عن منزل الطفل، واعتدى عليه جنسيا ثم قتله ودفنه”.

وأدان رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، الجريمة، وقال “بكامل الأسى والأسف والحسرة تلقينا خبر العثور على جثة الطفل المختطف عدنان بوشوف مدفونة بالقرب من مسكن عائلته بمدينة طنجة بعد أيام من متابعة قصة اختطافه على أمل العثور عليه سالما”.

المصدر: سبوتنيك