في كل مرة نسمع فيها عن فضيحة جديدة بإسم هذه المهنة التي نتحمل مسؤولية حمايتها من كل شبهة ولبس وتزوير وتدليس وخبر كاذب، نتفاجأ حقيقة، إنها مهنة الجلالة يا سادة، الذي حولها البعض لوسيلة لـ”تطلابت”.

فأن يبلغ بك الأمر إلى حد التدليس والتزوير بصنع لائحة تتضمن أسماء صحفيين على أنهم يعانون من الفقر والعوز، لتسترزق بإسمهم في الشوارع ولدى الجمعيات، فهذا يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

ومن موقعي هذا المتواضع وكصحافي، سأتوقف هنا لأقول لك أيها الشخص الملقب أو كما يدعونك منذ تطفلك على مهنة الصحافة  ب”القزم”، الصحافيين المهنيون لهم موارد رزق ولهم من يدفع لهم أجورهم الشهرية ولهم جرائد ومواقع يعملون معها تدفع لهم مقابل عملهم، ومنهم من يعمل بالمجان لسنوات ولم يقم بأي فعل مشين مثل ما قمت به، وغير هذا كله فيعتبر كذبا وزورا.

وإن كنت أنت محتاجا لشيء أو إعانة بـ200 درهم، فهذا شأنك وتكلم بإسمك، لأنك صراحة و منذ دخولك لـ”التحنقيز” على ميدان الصحافة، تركت الكل يتساءل من أين خرجت إليه ومن أين أتيت ومع من تعمل ولأي صحيفة أو موقع تعمل معه أو به، أو أي بطاقة تحمل لتمنحك صفة منتسب لهذا الميدان الشريف، الذي يخرج علينا فيه كل مرة متطفل ليشوه صورته بـ”السعاية” أو “الإرتشاء” أو ” الإبتزاز” إلى غير ذلك من الجرائم.

فلا يسعني هنا أن أقول لك، إلا أن تتكلم بإسمك فقط عند إحتياجك لشيء، ولا تجعل مهنة الجلالة عرضة لأفعالك الجهنمية، لأن هذا الفعل الأخير قد أسقطك في براثين أفكارك الجهنمية، التي عادت عليك بسيارة فارهة وووووو ما إلى غير ذلك أمام غياب من يحاسبك.

ففي الوقت الذي ذهبت إحدى الجهات المعروفة بالأسماء والمواقع، إلى مهاجمة الأقلام الحرة التي تساهم في تكريس الديموقراطية وإحقاق الحق والحقيقة بمهنة الجلالة ووضع شكايات كيدية ضدها لأنها ليست “سعاية” أو “مرتشية” أو “مبتزة”، فلك أن “تقفز” كما تشاء وتضحك فينا العالم بأسره ب”التحنقيز ديالك أنت ومن معك” في شوارع مراكش العالمية.

وأمام هذا الوضع المخزي صراحة، الذي تعيشه هذه المهنة بأمثالك، فيجب أن أطرح هنا بعض الأسئلة المحيرة في زمن هذا الوباء اللعين وهي كالتالي:

1-متى سترتقي بعض الأقلام وتترفع لتحارب أمثالك وتدافع عن هذه المهنة النقية؟

2-متى ستتقدم هذه المهنة للأمام كالعديد من الدول العالمية؟

3-هل بأمثالك ستتقدم الصحافة في البلاد؟

4-متى ستقطع بعض الأقلام مع ما ألفته من إبتزاز وإسترزاق وإرتشاء وتكديس للأموال والعقارات بمهنة الصحافة؟

5-وختاما الله إعفو عليكم للوقوف في صف واحد للدفاع عن هذه المهنة ووضع كل نقطة وحرف في مكانه وأعتقد أن كلامي هذا لن يفهمه إلا القليل وليس أنت الذي لا يُروج في عقلك إلا شي “مساعدة” ولا شي “قفيفة ب200 درهم” ولا شي ضحية من ضحاياك السابقين.

 

بقلم: ياسين الفجاوي