قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، إن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي سينزل إلى 114 مليار دولار بنهاية العام الجاري، بعد أن كان 190 مليار دولار نهاية 2013.

وأوضح في مقابلة مع التلفزيون الجزائري الرسمي، أنه كان بمقدور البلاد إنهاء السنة باحتياطات أكبر من النقد الأجنبي لولا التغير الكبير في سعر صرف الدولار الأمريكي الذي عرف ارتفاع كبيرا.

ووفق سلال فإن “الجزائر متحكمة جيدا في احتياطات الصرف التي ستكون أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري في حدود 114 مليار دولار بعد أن كانت 190 مليار دولار نهاية 2013”.

وتابع: “الاحتياطات تراجعت لكن الوضعية متحكم فيها وهي ليست كما تروج له بعض الأطراف”.

وأضاف: “بعض الأطراف الخارجية التي تحذر من أن الجزائر تتجه نحو جهنم… نحن لنا بصيرة ونسير وفق إمكانياتنا وسنغير النمط الاقتصادي تدريجيا”.

وتهاوى احتياطي الجزائر من النقد الأجنبي خلال السنتين الأخيرتين بسبب الأزمة النفطية وتراجع مداخيل البلاد، حيث كانت في حدود 190 مليار دولار نهاية 2013، لتتراجع إلى 178 مليار دولار نهاية 2014، و114 مليار نهاية 2015، حسب الأرقام التي قدمها بنك الجزائر.

وأكد سلال أن “وقع الصدمة النفطية كان شديدا جدا على الجزائر خلال الثلاث سنوات الأخيرة”.

وبحسبه فمتوسط سعر برميل النفط الجزائري بلغ 43 دولارا، خلال العام الجاري، ما أسفر عنه تراجع كبير لإيرادات البلاد.

وعن مداخيل الجزائر من النقد الأجنبي خلال السنة الجارية ذكر المتحدث أنها ستكون في حدود 27.5 مليار دولار، مشيرا إلى أن المؤشرات العامة للاقتصاد تمنع من حدوث انزلاقات.

ووفق ذات المسؤول الجزائري فإن واردات البلاد تراجعت هذا العام إلى 47 مليار دولار بعد أن كانت 61 مليار دولار نهاية 2015.

وذكر في هذا الصدد: “إنتاج المحروقات ارتفع بـ 9 بالمائة ومداخيل النفط هذا العام ستكون في حدود 27.5 مليار دولار”.

وأضاف: “العام المقبل سنصل إلى 35 مليار دولار كمداخيل وفي 2019 سنصل إلى 45 مليار دولار أمريكي كحد أدنى. المديونية الخارجية تقدر بـ3 مليارات دولار أي 1.8 بالمائة من الناتج الداخلي الخام”.

وأشاد رئيس الوزراء الجزائري بالتجربة التركية الناجحة في مجال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي اعتبرها مثالا يمكن الاقتداء به.

ووفق سلال فإن تركيا حققت قفزتها الاقتصادية كونها استثمرت في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي مكنتها من التوجه نحو أسواق خارجية خصوصا في آسيا.

وأوضح أن هذا المثال يمكن الاقتداء به والجزائر تضع حاليا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في صلب عملية تطوير الاقتصاد وتنويعه وفق النموذج الاقتصادي الجديد.

وأكد أن الجزائر خلقت نحو 734 ألف مؤسسة مصغرة، خصوصا لفئة الشباب خلال الخمس سنوات الأخيرة، موضحا أن هذا القطاع سيعرف المزيد من التسهيلات مستقبلا.

وتعيش الجزائر أزمة اقتصادية بسبب تراجع أسعار النفط في السوق الدولية قبل عامين ونصف العام، وتقول السلطات إن البلاد فقدت نصف مداخيلها جراء الأزمة النفطية، حيث تراجعت من 60 مليار دولار عام 2014، إلى 34 مليار بنهاية سنة 2015.

وتمثل عائدات النفط نحو 97 بالمائة من مداخيل الجزائر من النقد الأجنبي، و60 بالمائة من الموازنة العامة للبلاد.

وسجل الميزان التجاري الجزائري عجزا قياسيا خلال الأشهر الـ 11 الأولى من السنة بلغ 17.2 مليار دولار حسب الأرقام التي قدمتها الجمارك الجزائرية في 20 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

كش365-متابعة